1939 · ص399 · ج4
حَتَّى تَرَكْتَهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ ١ فَبَارَكَ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ ٢.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ.
الصلح والهدنة ٣
• عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا أُحْصِرَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَنِ الْبَيْتِ ٤ صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا فَيُقِيمَ بِهَا ثَلَاثاً وَلَا يَدْخُلَهَا إِلا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ السَّيْفِ وَقِرَابِهِ ٥ وَلَا يَخْرُجُ بِأَحَدٍ مَعَهُ مِنْ أَهْلِهَا وَلَا يَمْنَعُ أَحَداً يَمْكُثُ بِهَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ قَالَ ٦ لِعَلِيَ: «اكْتُبِ الشَّرْطَ بَيْنَنَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ٧ هذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ» فَقَالَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ تَابَعْنَاكَ وَلكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَمْحَاهَا ٨ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَمحَاهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَرِنِي مَكَانَهَا» فَأَرَاهُ مَكَانَهَا فَمَحَاهَا وَكَتَبَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالُوا لِعَلِيَ: هذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَرْطِ صَاحِبِكَ فَمُرْهُ فَلْيَخْرُجْ فَأَخْبَرَهُ بِذلِكَ فَقَالَ: نَعَمْ فَخَرَجَ، رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
• عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رضي الله عنه أَنَّهُمُ اصْطَلَحُوا عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهِنَّ النَّاسُ وَعَلَى أَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً وَأَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ ٩.
١ بعد تحريقها وهدمها صارت كالجمل الأجرب الذي زال شعره وجلده فاسود.
٢ دعا لهم بالبَركة خمس مرات جزاء على جهادهم بأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
الصلح والهدنة
٣ الهدنة كالغرفة: الصلح بين المسلمين وغيرهم إلى أجل.
٤ لما منعه الكفار من دخول مكة هو وأصحابه وكانوا يريدون العمرة اصطلحوا بالحديبية.
٥ بيان لجلبان السلاح.
٦ الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
٧ وفي رواية: ما ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم ولكن اكتب ما نعرف باسمك اللهم.
٨ كلمة رسول الله.
٩ العيبة: وعاء الثياب، ومكفوفة: مربوطة محكمة، ولا إسلال ولا إغلال أي لا سرقة ولا خيانة، بل ولا كلام فيما مضى ولكن قلوب صافية وأمن وسلام تام. وحاصل =