445 · ص91 · ج2
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي سَنَتِهِ كُلِّهَا ١». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ.
صيام رجب
قَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ رضي الله عنه سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ صَوْمِ رَجَبٍ وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ فِي رَجَبٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنه يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَصُومُ حتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ ٢. رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ.
• عَنْ مُجِيبَةَ الْبَاهِلِيَّةِ رضي الله عنها عَنْ أَبِيهَا أَوْ عَمِّهَا أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ثُمَّ أَتَاهُ بَعْدَ سَنَةٍ وَقَدْ تَغَيَّرَتْ حَالُهُ وَهَيْئَتُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: «وَمَنْ أَنْتَ»؟ قَالَ: أَنَا الْبَاهِلِيُّ الَّذِي جِئْتُكَ عَامَ الأَوَّلَ قَالَ: «فَمَا غَيَّرَكَ وَقَدْ كُنْتَ حَسَنَ الْهَيْئَةِ»، قَالَ: مَا أَكَلْتُ طَعَاماً مُنْذُ فَارَقْتُكَ إِلا بِلَيْلٍ ٣ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «لِمَ عَذَّبْتَ نَفْسَكَ؟» ثُمَّ قَالَ: «صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ ٤ وَيَوْماً مِنْ كُلِّ شَهْرٍ» قَالَ: «زِدْنِي فَإِنَّ بِي قُوَّةً»، قَالَ: «صُمْ يَوْميْنِ»، قَالَ: زِدْنِي قَالَ: «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ»، قَالَ: زِدْنِي، قَالَ: «صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرْمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُك»، وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثَةِ فَضَمَّهَا ثُمَّ أَرْسَلَهَا ٥. رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.
١ التوسعة هي التبسط في الأكل والشرب وهي تفرح الأولاد، فمن أفرح أهل بيته ووسع عليهم في يوم فضله الله ورسوله وسع الله عليه في كل سنته جزاء وفاقًا. والله أعلم.
صيام رجب
٢ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان أحيانًا يصوم ويطيل الصوم وكان أحيانًا يفطر ويطيل الفطر، فرجب وغيره في هذا سواء.
٣ أي فأنا دائمًا صائم.
٤ وهو رمضان؛ لأن الصبر هو الحبس، والصائم يحبس نفسه عن الطعام وما تشتهيه.
٥ الحرم بضمتين الأشهر الحرم وهي المحرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة؛ فرجب فرد بين جمادى وشعبان والثلاثة متوالية متعاقبة، وسئل أعرابي عن الأشهر الحرم فقال: ثلاثة سرد وواحد فرد، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما علم من الباهلي أنه يصوم الدهر وقد أضعفه لامه وأرشده إلى صوم يوم من كل شهر فاستزاده فأرشده إلى يومين ثم إلى ثلاثة، فاستزاده فأرشده إلى الصوم من الأشهر الحرم،=