← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
446 · ص91 · ج3
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَيْتَ مَيْمُونَةَ فَأُتِيَ بِضَبَ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ: أَخْبِرُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ فَقَالُوا: هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فرَفَعَ يَدَهُ فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ». قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ ١. • عَنْ جَابِرِ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ٢ وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ. رَوَى هذِهِ الْأَرْبَعَةَ الْأُصُولُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ أَسْمَاءَ رضي الله عنها قَالَتْ: نَحَرَنَا فَرَساً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَكَلْنَاهُ ٣. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ أَصَابَ حِمَاراً وَحْشِيًّا وَهُوَ حَلَالٌ فَأَتَى بِهِ أَصْحَابَهُ وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَأَكَلُوا مِنْهُ ٤ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ سَأَلْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْهُ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: «قَدْ أَحْسَنْتُمْ هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟» قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَهْدُوا لَنَا» فَأَتَيْنَاهُ مِنْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبُخَارِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ
= فذهبت بها إلى أبي طلحة فذبحها وأرسل بوركيها إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقبلها أي للأكل، فالعناق والأرنب حلال بعد الذبح بالإجماع. ١ قوله بضب محنوذ أي مشوي ومنه» فما لبث أن جاء بعجل حنيذ» وقوله فأهوى إليه بيده أي مدها ليأكل منه فقيل هو ضب يا رسول الله فرفع يده. فسئل عنه فقال: ليس بحرام ولكنه ليس بأرض قومي التي نشأت فيها وهي مكة وما حولها، فنفسي لا تميل إليه فجذبه خالد وصار يأكل منه والنبي - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليه. والضب: دويبة معروفة والأنثى ضبة، يعيش نحو سبعمائة سنة ولا يشرب ويبول كل أربعين يوما قطرة. ولمسلم» كلوه فإنه حلال ولكنه ليس من طعامي» فالضب حلال بعد الذبح باتفاق السلف والخلف إلا ما نقل عن علي وأصحاب أبي حنيفة من كراهتهم له. ٢ فالحمر الأهلية التي يقتنيها الناس لركوبها والحمل عليها حرام أكلها بخلاف الحمر الوحشية فإنها حلال كما يأتي. ٣ فيه تصريح بحل لحوم الخيل. وعليه جمهور السلف والخلف والشافعي وأحمد، وقال مالك وأبو حنيفة: بكراهته الآية {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} ولم يذكر الأكل. ٤ قوله فأكلوا منه أي بعضهم وامتنع آخرون لتلبسهم بالإحرام، فلما سألوا النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - استحسن أكل من أكلوا وطلب منهم شيئًا منه فأكله لأن الذي صاده حلال، فالحمار الوحشي يحل أكله بعد الذبح باتفاق.