← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1763 · ص354 · ج5
النَّاسُ أَنَّمَا قَذَفَهُ إِلَى النَّارِ وَإِنَّمَا أُلْقِيَ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم «هذَا أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. يمكث الدجال في الأرض أربعين يوماً ثم ينزل عيسى صلى الله عليه وسلَّم فيقتله بالشام • عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رضي الله عنه قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ ٢ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذلِكَ فِينَا ٣ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ»؟ قُلْنَا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَقاَلَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ ٤ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ ٥ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ٦ إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ ٧ عَيْنُهُ طَافِئَةٌ كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ ٨ إِنَّه خَارِجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ ٩ فَعاثَ يَمِينًا وَعَاثَ ١٠ شِمَالاً ياَ عِباَدَ اللَّهِ فَاثْبُتُوا» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ قَالَ: «أَرْبَعُونَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمْعَةٍ وَسَائْرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ»، قُلْنَا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ
١ حقًّا لا جهاد في الله أعظم من ذلك ولا شهادة أرقى من شهادته، نسأل الله أن نكون من شهداء العلم النافع لعباد الله إلى يوم الدين آمين والحمد لله رب العالمين. يمكث الدجال في الأرض أربعين يومًا ثم ينزل عيسى عليه السلام فيقتله ٢ خفض أي حقر فيه، ورفع أي عظم شأنه وفتنته. ٣ أثر الحزن من فتنة الدجال. ٤ أخاف عليكم من غيره أكثر. ٥ إن ظهر وأنا فيكم فإني أحاججه وأبطل أمره وحدي. ٦ فكل شخص يدافع عن نفسه والله معكم. ٧ شديد جعودة الشعر. ٨ هن عشر آيات كما سبق في فضل سورة الكهف: من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال. ٩ سيقدم على العرب من طريق بين الشام والعراق. ١٠ فعاث أي أفسد.