← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1185 · ص239 · ج2
قَالَ: «إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَاباً ١». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لأَجَبْتُ وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ ٢». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ وَلَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ شِقَّ فِرْسِنِ شَاةٍ ٣». رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. المنيحة ٤ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَلَا رَجُلٌ يَمْنَحُ أَهْلَ بَيْتٍ نَاقَةً تَغْدُو بِعُسَ وَتَرُوحُ بِعُسَ إِنَّ أَجْرَهَا لَعَظِيمٌ ٥». رَوَاهُ مُسْلِمٌ في الزَّكَاةِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «نِعْمَ الْمَنِيحَةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ تَغْدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ ٦». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْراً فَنَزَلَ فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ ٧» فَقَالَ الرَّجُلُ:
١ لأنه الأقرب فيطلع على كل شيء فحقه أكثر من الأبعد، قال تعالى - {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ}. ٢ الكراع كالغراب: ساق الشاة فكان - صلى الله عليه وسلم - لا يرد الهدية وإن قلت ولا يمتنع من إجابة الداعي ولو على أقل شيء تواضعًا وكرمًا منه - صلى الله عليه وسلم - ولنا فيه أسوة حسنة. ٣ وحر الصدر بالتحريك حقده وغله، والفرسن - كزبرج - للشاة كالإصبع للإنسان وهو لا يؤكل ولكنه عبر به لأنه غاية في القلة، أي فلا ينبغي تحقير من أهدى إليك شيئا ولو قليلا لأن الهدية على قدر مهديها وما على المحسنين من سبيل بل له الشكر فإن من لم يشكر الناس لم يشكر الله، وينبغي التعفف عن هدية المشرك فقد أهدى رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم - ناقة فقال له: أسلمت، قال: لا، قال: إني نهيت عن زبد المشركين أي أخذ هداياهم، رواه أبو داود والترمذي وصححه والله أعلم. المنيحة ٤ المنيحة كقريحة هي الناقة أو الشاة أو البقرة ذات اللبن تعطيها غيرك لينتفع بلبنها ثم يردها عليك، والمراد هنا ما يعم الشجرة ذات الثمرة. ٥ العس كقس الإناء الكبير. ٦ اللقحة كالنعمة: الناقة ذات اللبن، والصفي: الكثيرة اللبن، فمن يمنح ناقة ونحوها لقوم تصبحهم وتمسيهم باللبن فله عند الله أجر عظيم. ٧ الثرى كالهوى: التراب الرطب.