1935 · ص398 · ج3
حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ١. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
• عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لوِ اسْتَخْلَفْتَ ٢ قَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِفْ عَلَيْكُمْ فَعَصَيْتُمُوهُ عُذِّبْتُمْ وَلكِنْ مَا حَدَّثَكُمْ حُذَيْفَةُ فَصَدِّقُوهُ وَمَا أَقْرَأَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ فَاقْرَأُوهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.
فضل البراء بن مالك رضي اللَّه عنه
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ ٣». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
فضل حسان بن ثابت رضي اللَّه عنه ٤
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِحَسَّانٍ وَهُوَ يَنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَحَظَ إِلَيْهِ ٥
١ فلما رجعت أولى المشركين إلى أخراهم احتدم القتال واشتبك الجيشان وجها لوجه وعظم الهول حتى خفي على المسلمين بعضهم فوقعوا في اليمان أبي حذيفة فأبصرهم فصار يناديهم ارجعوا عن أبي فما انتبهوا حتى قتلوه فترحم عليهم حذيفة وما زال غنده بعض حزن حتى توفاه الله تعالى.
٢ لو استخلفت أي صرحت باسم الخليفة بعدك، قال لو حصل وخالفتموه لنزل بكم العذاب لأنه بتخليف النبي له يكون في حكمه، ولكن خذوا الحديث عن حذيفة والقرآن عن عبد الله رضي الله عنهما وحشرنا في زمرتهما آمين.
فضل البراء بن مالك رضي الله عنه
٣ أي رب شخص أشعث أي منتشر شعره. أغبر أي عليه غبار. ذي طمرين أي ثوبين خلقين. لا يؤبه له أي لا يبالي به أحد ولكنه لو طلب من ربه شيئًا لأجابه لكمال إيمانه وحسن يقينه وتوكله على الله تعالى، ومن هؤلاء البراء بن مالك رضي الله عنه. فليست العبرة بحسن الظاهر بل بحسن السرائر كالحديث السابق في كتاب النية والإخلاص: إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم. نسأل الله لكمال الإيمان واليقين آمين.
فضل حسان بن ثابت رضي الله عنه
٤ هو ابن ثابت بن المنذر بن عمير بن النجار الأنصاري، وكنيته أبو الوليد أو أبو عبد الرحمن وفضل الشعراء لأنه كان شاعر الأنصار جاهلية وإسلامًا وشاعر النبي - صلى الله عليه وسلم - في النبوة وشاعر العرب كلها في الإسلام رضي الله عنه وأرضاه.
٥ فلحظ إليه عمر كأنه ينكر عليه، وقوله: اللهم أيده بروح القدس هو جبريل عليه السلام، لقوله الآتي: وجبريل معك.