← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1975 · ص411 · ج4
• وَعَنْهُ قَالَ: اسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ ١ وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نَيِّفاً عَلَى سِتِّينَ وَالْأَنْصَارُ نَيِّفاً وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ٢. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. قتل أبي جهل • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ يَنْظُرُ لَنَا مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ ٣»، فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ ٤ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ: أَنتَ أَبُو جَهْلٍ؟ فَقَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ ٥ أَوْ قَالَ قَتَلَهُ قَوْمُهُ، فَلَوْ غَيْرُ أَكَّارٍ قَتَلَنِي ٦. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ وَكَامِلَ الْيقِينَ آمِين.
=وطالوت: هو المذكور في قوله تعالى {وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا} إلى أن قال {إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٢٤٩)}. ١ فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد قتالا أمر بأن يعرض عليه من يريد الجهاد فمن وجده صغيرا رده ومن وجده كبيرا يصلح للجهاد بأن بلغ خمس عشرة سنة أمر بخروجه، فلما عرض عليه البراء وابن عمر ردها لصغرهما. ٢ النيف: كالقيم ويخفف ما بين العقدين، وسبق في الحديث الأول أنهم كانوا ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا، ولابن سعد: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر في ثلاثمائة رجل وخمسة نفر كان المهاجرون منهم أربعة وسبعين وسائرهم من الأنصار تخلف منهم ثمانية لأعذار شرعية وضرب لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسهامهم، منهم عثمان تخلف لمرض زوجته رقية بنت النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا منافاة فكل أخبر بما فهمه والله أعلم. قتل أبي جهل ٣ هل مات أولا لأنه كان شر الكفار وأخبثهم. ٤ أي مات، وفي رواية. حتى برك على الأرض مهشما. ٥ أي لا عار عليّ في قتلكم إياي. ٦ أي لو قتلني غير أكار لكان أحب إلى وأعظم لشأني، والأكار: الزارع وكان ابنا عفراء من الأنصار أصحاب زرع ونخيل، وعفراء: اسم أمهما واسمهما معاذ ومعوذ رضي الله عنهم وحشرنا معهم آمين.