1279 · ص258 · ج1
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيِّ: «الصَّلَاةُ المَكْتُوبَةُ وَاجِبَةٌ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرّاً كَانَ أَوْ فَاجِراً وَإِنْ عَمِلَ الكَبَائِرَ ١».
موقف المأموم من الإمام ٢
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ ٣ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَقُمْتُ أُصَلِّي مَعَهُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي بِرَأْسِي، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ٤. رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
• عَنْ سمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم إِذَا كُنَّا ثَلَاثَةً أَنْ يَتَقَدَّمَ مِنَّا أَحَدُنَا ٥. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٦.
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ ٧ فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا. رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ.
• وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَمَّهُ وَامْرَأَةً ٨ مِنْهُمْ، فَجَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ وَالمَرْأَةَ خَلْفَ ذلِكَ ٩. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.
١ فالجماعة خلف كل مسلم حق وصحيحة وإن كان فاسقًا، ويؤيده إجماع السلف من الصحب والتابعين على صحة الصلاة خلف أئمة الجور، فإنهم كانوا يقولون إمامة الصلاة، وللبخارى: صلى ابن عمر خلف الحجاج بن يوسف الثقفى، ولمسلم وأصحاب السنن: صلى أبو سعيد خلف مروان حينما قدم الخطبة على الصلاة، واعترضه أبو سعيد بحديث: من رأى منكم منكرا. وفقه ما تقدم أن إمامة العبد ومن معه وإمامة الفاسق صحيحة ولكنها مكروهة، والأفضل في جماعة المسلمين أن يكون الإمام كاملا بأن يكون حرة وسيدًا وبالغًا ورشيدا وعدلا مشهورًا بالفضل والصلاح، فإنها وفادة بين الله وعباده، - والله أعلم -.
موقف المأموم من الإمام
٢ ينبغى أن يقف الذكر عن يمين الإمام متأخر عنه، والرجلان خلف الإمام، والمرأة خلف الإمام إن لم يكن غيرها، وإن كان رجال ونساء فصفهن آخر الصفوف كما كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
٣ بنت الحارث الهلالية إحدى أمهات المؤمنين، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - عندها في تلك الليلة، فقام يتهجد.
٤ وفى رواية: فأخذ بيدى أو بعضدى، فأقامنى عن يمينه. فالسنة وقوف المأموم الذكر عن اليمين، وفيه صحة الجماعة باثنين فقط ومحنتها في النوافل، خلافا لمن منع ذلك.
٥ والآخران خلفه يستران ظهره، وهكذا ينتظم الصف يمينًا وشمالا لحديث أبى داود: "وسطوا الإمام".
٦ بسند حسن.
٧ هي أم أنس، واسمها مليكة بالتصغير وفي رواية: فصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا هي أم أنس، فصلى بنا ركعتين ثم سلم. واليتيم هو ابن أبي ضميرة مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - له ولأبيه صحبة.
٨ عطف على لهاء في أمه.
٩ فأنس وامرأة اقتديا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فجعله عن يمينه والمرأة خلفهما.