← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1278 · ص257 · ج5
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِماَنِ فَتَصَافَحَا وَحَمِدَا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَاهُ غُفِرَ لَهُماَ ١»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٢ وَابْنُ السُّنِّيِّ. • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قاَلَ: لَمَّا جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «قَدْ جَاءَكمْ أَهْلُ الْيَمَنِ وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ جَاءَ بِالْمُصَافَحَةِ ٣»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٤. • وَعَنْهُ قاَلَ: قَالَ رَجُلٌ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ؟ قاَلَ: «لَا ٥» قَالَ: أَفَيلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ؟ قَالَ: لَا ٦ قَالَ: أَفَيَأْخُذ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا اسْتَقْبَلَهُ الرَّجُلُ فَصَافَحَهُ لَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ الَّذِي يَنْزِعُ، وَلَا يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَصْرِفُهُ ٧ وَلَمْ يُرَ مُقَدِّمًا رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيس لَهُ ٨. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مِنْ تَماَمِ التَّحِيَّةِ الْأَخْذ بِالْيَدِ»، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ ٩، نَسْأَلُ اللَّهُ أَنْ يَأْخُذَ بِأَيْدِيناَ جَمِيعًا آمِين.
١ فيكون المستحب من المسلمين عند تلاقيهما: السلام، فالمصافحة، فالحمد، فطلب المغفرة، كقوله: اللهم اغفر لي ولك أو غفر الله لي ولك. ٢ بسند صالح. ٣ فأهل اليمن أسبق الناس في المصافحة فضلا عن طلب الشارع لها. ٤ بسند صالح. ٥ أينحني له بجسمه أو رأسه كما يفعل بعض الناس في التحية؟ قال: لا يجوز. ٦ أيعانقه ويقبله قال: لا؛ لأنها لا تكون إلا لخواص الأصحاب عقب اللقاء بعد زمن طويل أو لتهنئة بعيد ونحوه. ٧ فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صافحه إنسان لا يسحب النبي - صلى الله عليه وسلم - يده منه أولا، وكذا لا يحول وجهه حتى يحول ذلك الإنسان وجهه عنه زيادة في الإقبال والتودد. ٨ بل كان - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه الكرام في نهاية الأدب والحياء رحمة وتعليما للأمة - صلى الله عليه وسلم -. ٩ الأخيران بسندين غريبين والأول بسند حسن.