1602 · ص322 · ج4
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ نَامَ لَيْلَهُ حَتَّى أَصْبَحَ، قَالَ: «ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيْهِ» أَوْ قَالَ «فِي أُذُنِهِ». ١ رَوَاهُمَا لْبُخَارِيُّ فِي بِدْءِ الْخَلْقِ.
خاتمة في الأمثال
• عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْماً فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جِبْرِيلَ عِنْدَ رَأْسِي وَمِيكَائِيلَ عِنْدَ رِجْلَيَّ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اضْرِبْ لَهُ مَثَلًا فَقَالَ: اسْمَعْ سَمِعَتْ أُذُنُكَ، واعْقِلْ عَقَلَ قَلْبُكَ، إِنَّمَا مَثَلُكَ وَمَثَلُ أُمَّتِكَ كَمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذَ دَاراً ثُمَّ بَنَى فِيهَا بَيْتاً ثُمَّ جَعلَ فِيهَا مَائِدَةً ثُمَّ بَعَثَ رَسُولاً يَدْعُو النّاسَ إِلَى طَعَامِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ الرَّسُولَ وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَهُ، فَاللَّهُ هُوَ الْمَلِكُ، وَالدَّارُ الْإِسْلَامُ، وَالْبَيْتُ الْجَنَّةُ، وَأَنتَ يَا مُحَمَّدُ رَسُولٌ فَمَنْ أَجَابَكَ دَخَلَ الْإِسْلَامَ، وَمَنْ دَخَلَ الْإِسْلَامَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَكَلَ مَا فِيهَا». ٢ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ والبُخَارِيُّ.
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعِشَاءَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي وَخَرَجَ إِلَى بَطْحَاءِ مَكَّةَ ٣ فَأَجْلَسَنِي وَخَطَّ عَلَيَّ خَطًّا ٤ وَقَالَ: «لَا تَبْرَحْهُ وَلَا تُكَلِّمْ أَحَداً»
= سلطان" وبغير من قرأ عند نومه سورة من كتاب الله لما سبق، ولحديث من قرأ عند النوم سورة من القرآن كانت له حرزًا من الشيطان.
١ بال الشيطان في أذنيه بولا حقيقيا كما سبق في كتاب الطعام أنهم يأكلون ويشربون وينكحون، أو المراد فعل به ما يشبه ذلك تثبيطا له عن القيام لطاعة الله وهذا لمن لم يتحصن قبل نومه كما سبق، نسأل الله الحفظ والتوفيق آمين.
خاتمة في الأمثال
٢ فمن يتبع محمدا - صلى الله عليه وسلم - فإنه يكون أجاب الله ودخل بيته وأكل من مائدته أي فمن يعتنق الإسلام فماله مجاورة الله تعالى والنعيم الدائم في الجنة، نسأل الله رضاه والجنة آمين.
(تنبيه): مرويات الترمذي في هذه الخاتمة في باب الأمثال.
٣ بعض ضواحها.
٤ أي أحاطني بخط خطه بيده حفظًا لي.