1700 · ص342 · ج2
أُحِبُّهَا وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُهَا فَأَمَرَنِي أَنْ أُطَلِّقَهَا فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ طَلِّقِ امْرَأَتَكَ ١». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ ٢.
• عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ النبِيَّ صلى الله عليه وسلّم طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا ٣. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
وَقَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ رضي الله عنه: أُخْبِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم بِرَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعاً فَقَامَ غَضْبَانَ ثُمَّ قَالَ: أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ حَتَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَقْتُلُهُ ٤. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ
لا تحل المطلقة ثلاثاً حتى تنكح زوجاً غيره
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ} ٥.
• عَنْ عَائِشةَ رضي الله عنها قَالَتْ: إِنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ الْقُرْظِيِّ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي وَإِنِّي نَكَحْتُ بَعْدَهُ عَبْد الرَّحْمنِ بْنِ الزَّبِيرِ
١ أي مرضاة لوالدك فإنه محق في كراهتها لشيء يراه عمر - رضي الله عنه -، وهذا خاص به وإلا فالطلاق لا ينبغي إلا لسبب شرعي وليس منه مجرد طلب الوالدين فإنهما غالبا يكرهان الزوجة من غير شيء.
٢ بسند صحيح.
٣ أي بأمر من الله تعالى فإنه أوحي إليه: راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وهي زوجتك في الجنة، ولفظ المراجعة كقوله: راجعت زوجتى إلى عصمتي وكقوله أمسكت امرأتي لنكاحى كما كانت، ويجب الإشهاد على الرجعة عند مالك والشافعي. وقال أبو حنيفة: يسن فقط.
٤ قوله ثلاث تطليقات جميعا أي بلفظ واحد فقام غضبان وقال: يلعب بكتاب الله وأنا بينكم، يريد قوله تعالى {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} إلى قوله تعالى {وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} فإن معناه التطليق الشرعي تطليقة بعد تطليقة على التفريق دون الجمع والإرسال مرة واحدة كقوله تعالى - ثم ارجع البصر كرتين - أي كرة بعد كرة لا كرتين اثنتين، فمن أدب الطلاق أن يكون في طهر وأن يكون طلقة واحدة أملا في العودة. والله أعلم.
لا تحل المطلقة ثلاثًا حتَّى تنكح زوجا غيره
٥ فإن طلق امرأته بعد المرتين مرة ثالثة فلا تحل له بعدها حتَّى تنكح زوجا غيره.