1248 · ص251 · ج5
تعُودُوهُمْ إِذَا مَرِضُوا وَلَا تصَلُّوا عَلَيْهِمْ إِذَا مَاتُوا ١»، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ هكَذا وَالْبُخَارِيُّ مَوْقُوفًا وَلكِنْ وَصَلَهُ فِي الْأَدَبِ، وَسَبَقَ فِي تَفْسِير سُورَةِ التَّوّبَةِ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه لَمَّا تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ: وَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلامِناَ ٢.
• عَنْ عَمَّارِ بْنِ ياَسِرٍ رضي الله عنه قاَلَ: قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ فَخَلَّقُونِي بِزَعْفَرَان فَغَدَوْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ وَقاَلَ: «اذْهَبْ فاَغْسِلْ عَنْكَ هذَا ٣»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَّةِ ٤.
وَمَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْباَنِ أَحْمَرَانِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ٥، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي اللِّباَسِ ٦.
الكتابة وآدابها ٧
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ} الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإِنسَنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ٨.
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُنْبِئًا عَنْ كِتَابِ سُلَيْماَنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِبِلْقِيسَ مَلِكَةِ سَبَإِ: {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} أَلاَّ تَعْلُواْ عَلَىَّ وَأْتُونِى مُسْلِمِينَ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذَ
١ هذا للزجر أو إذا استحلو الخمر.
٢ سبق هذا بطوله في سورة التوبة.
٣ لم يرد النبي - صلى الله عليه وسلم - السلام عليه لأنه لطخ يديه بالزعفران الذي هو طيب النساء وقد نهينا عن التشبه بالنساء، ولعله كان هناك غيره يقوم مقامه وإلا إذا تعين للتداوى فلا شيء فيه.
٤ بسند صالح.
٥ لعل لون الحمرة هذا كان من صبغ خاص بالنسبة كزعفران ونحوه وإلا فليس الأحمر جائز للرجال كما سبق في كتاب اللباس.
٦ بسند حسن.
الكتابية وآدابها
٧ إن تعلّم الكتاب والسنة بل وأى على من العلوم يتوقف على معرفة القراءة والكتابة كما أن المراسلات بين الناس وتبادل الصالح معهم أكثرها بالكتابة، فالقراءة والكتابة مكملتان للبشر بل لازمتان له للتدرج في طريق الرقى الإنساني.
٨ ومنه قوله تعالى {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)}.