← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1502 · ص302 · ج4
سورة الإخلاص ١ مكية وهي أربع أو خمس آيات بسم الله الرحمن الرحيم • عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ ٢ فأَنْزَلَ اللَّهُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} {اللَّهُ الصَّمَدُ} «فَالصَّمَدُ الَّذِي {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إِلا سَيَمُوتُ وَلَا شَيْءٌ يَمُوتُ إِلا سَيُورَثُ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمُوتُ وَلَا يُورَثُ {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ}» قَالَ: «لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ وَلَا عَدْلٌ ٣ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٤. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ إِنِّي لَنْ أُعِيدَهُ كَمَا بَدَأَتُهُ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً وَأَنَا الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوّاً أَحَدٌ ٥». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
سورة الإخلاص مكية وهي أربع أو خمس آيات ١ سميت بهذا لأنها خلصت في صفاته خاصة، وتسمى سورة الصمد لذكره فيها. ٢ وقيل السائل أحبار اليهود أو النصارى؛ قالوا: إن آلهتنا ثلاثمائة وستون ولم تقض حوائجنا فكيف بإله واحد، وقيل إنهم قالوا: ما صفة ربك هل هو من نحاس أو من زبرجد أو من ذهب أو كيف هو؟ فأنزل الله {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} في ذاته وصفاته وأفعاله {اللَّهُ الصَّمَدُ} المقصود في الحوائج دائما والذي لم يلد كما في الحديث. ٣ العدل: المثل والنظير، والشبيه مثله، وقد يكون في بعض الوجوه. ٤ بسند لا طعن فيه. ٥ تقدم هذا الحديث مرتين، مرة في البقرة ومرة في سورة مريم، نسأل الله التوفيق.