1503 · ص302 · ج5
• عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّهاَ سَتَكونُ فِتَنٌ أَلَا ثُمَّ تَكون فِتْتَةٌ ١ الْقاَعِدُ فِيهاَ خَيْرٌ مِنَ الْماَشِي فِيهاَ وَالْماَشِي فِيهاَ خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيْهاَ أَلَا فَإِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ فَمَنْ كَانَ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِهاَ ٢ وَمَنْ كَانَ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِهاَ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ ٣»، فَقَالَ رَجُلٌ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ تَكنْ لَهُ إِبِلٌ وَلَا غَنَمٌ وَلَا أَرْضٌ، قاَلَ: «يَعْمِدُ إِلَى سَيْفِهِ فَيَدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ ثُمَّ لْيَنْجُ إِنِ اسْتَطَاَعَ النَّجَاءَ ٤ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ٥»، فَقاَلَ رَجُلٌ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أُكْرِهْتُ وَانْطُلِقَ بِي إِلَى الصَّفَّيْنِ أَوْ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ فَضَرَبَنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ أَوْ يَجِئُ سَهْمٌ فَيَقْتُلُنِي، قاَلَ: «يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ وَيَكُون مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.
قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي وَبَسَطَ يَدَهُ لِيَقْتُلَنِي قاَلَ: «كُنْ كاَبْنِ آدمَ الْقاَئِلِ (لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِباَسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِاقْتُلَكَ)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ ٦: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِماَنِ بِسَيْفَيْهِماَ فَكِلَاهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ» قِيلَ: فَهذَا الْقَاتِلُ ٧ فَماَ باَلُ الْمَقْتُولِ قاَلَ: «إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ»، رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
وَلِمُسْلِمٍ: «إِذَا الْمُسْلِمَانِ حَمَلَ أَحَدُهُماَ عَلَى أَخِيهِ السِّلَاحَ فَهُماَ عَلَى جُرُفِ جَهَنَّمَ فَإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُماَ صَاحِبَهُ
دَخَلَاهَا جَمِيعًا ٨».
وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيَّ: «إِنَّهاَ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ
١ تعم المسلمين.
٢ فليلزم رعيها وليجتنب الفتنة وأهلها.
٣ يشتغل بزرعها ويترك الناس.
٤ ثم ليفر الناس بسرعة من أهل الفتنة.
٥ هل بمعنى قد.
٦ أبو بكرة اسمه نفيع بن الحارث الثقفي، وسببه أنه رأى الحسن البصري سائرا متقلدا بسلاحه فقال: أين تريد يا أحنف؟ قال: نصرة ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عليّ - رضي الله عنه - حينما دبت الفتنة بينه وبين بعض الصحابة الذين انضموا لعائشة في وقعة الجمل التي ستأتي فذكر أبو بكرة الحديث.
٧ أي أمره ظاهر في استحقاقه للنار.
٨ جرف جهنم أي حافتها.