← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
827 · ص167 · ج4
سورة الكهف ١ مكية وهي مائة وإحدى عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم • عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ لَيْلًا قَالَ: «أَلَا تُصَلُّونَ؟» قُلْتُ: إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا ٢ فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: {وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً} رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ٣}. • عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ نَوْفاً الْبَكَّالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسى صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسى صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ ٤ حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ مُوسى قَامَ خَطِيباً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ٥
= فأنزل الله الآية تأمره بالتوسط بقدر سماع الأصحاب؛ وهذا في صلاة الليل كالعشاءين والفجر، قال بعضهم: فلما أسلم عمر وحمزة جهروا كما يشاءون والله أعلى وأعلم. سورة الكهف مكية وهي مائة وإحدى عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم ١ سميت بهذا القول الله تعالى فيها {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا}. ٢ طرقه وفاطمة ليلا ذهب لهما في جوف الليل فوجدها نائمين فقال: أفلا تعبدون؟ فقال عليّ - رضي الله عنه -: إنما أرواحنا بيد الله فإذا شاء أن يوقظنا أيقظنا، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ساكت من رد عليّ عليه ثم صار يضرب فخذه بيده تعجبًا من رده ويقول {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} أي أكثر جدلا من كل شيء. ٣ {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ} يوشع بن نون كان يخدمه ويأخذ العلم عنه {لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ} ملتقى بحري فارس والروم من جهة الشرق {أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} زمنًا أي سأسير حتى أصل إلى مجمع البحرين. ٤ نوف البكالى من بني بكال ككتاب أو شداد: بطن من حمير كان يقول إن موسى صاحب الخضر هو موسى بن ميشا بن إفرائيم بن يوسف بن يعقوب عليهم السلام، فقال ابن عباس لما بلغه ذلك: كذب عدو الله. هذا زجر وتنفير لا قدح في نوف لأنه مسلم وتابعي. ٥ حتى إذا أفاضت العيون ورقت القلوب ولى.