← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1836 · ص370 · ج1
القيام للجنازة ١ • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا ٢، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ ٣». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ ٤». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: مَرَّتْ جَنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَقُمْنَا مَعَهُ، فقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا يَهُودِيَّةٌ ٥ فَقَالَ: «إِنَّ المَوْتَ فَزَعٌ ٦ فَإِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَامَ فَقُمْنَا، وَقَعَدَ فَقَعَدْنَا ٧. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. القبر والدفن ووقته ٨ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} ٩ {ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ} ١٠ -
= تبعه الأهل والمال والعمل، فإذا وضع في قبره رجع الأهل والمال وبقي عمله، فإن كان صالحا سره وأسعده، وإلا ضره وأشقاه. نسأل الله حسن العمل. القيام للجنازة ١ أي ما ورد فيه. ٢ حتى تمر. ٣ لإدخالها القبر. ٤ تجاوزكم أو توضع للدفن. ٥ جنازة يهودية لا جنازة مسلم. ٦ ذو فزع وهول ينبهان من الغفلة، فالقيام لهول الموت، وللتنبيه ولإكرام الملائكة، كما في رواية إنما قمنا للملائكة وفي رواية إن للموت فزعًا. ٧ أي قام زمنًا فقمنا ثم قعد بعد ذلك فما كان يقوم. وفي رواية قام النبي - صلى الله عليه وسلم - للجنازة ثم قعد بعد ذلك، ولابن حبان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بالقيام الجنائز، ثم جلس بعد ذلك وأمر بالجلوس، ولأبي داود كان يقوم في الجنازة حتى توضع في اللحد، فمر به حبر من اليهود فقال هكذا نفعل، فجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال اجلسوا خالفوهم، فلهذا قال بعض الصحب والتابعين وإسحاق: إن القيام للجنازة واجب حتى توضع لقوة حديث أبي سعيد وجابر، وقال الشافعي إنه مستحب، وقال الجمهور والأئمة الثلاثة إنه منسوخ بحديث على ونحوه، فهو مكروه عندهم، وقال النووي والمتولى تأييدا لمذهب الشافعي: إن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع، وهو هنا ممكن بحمل أحاديث الأمر على الندب وأحاديث النهي على واجب القيام، فبقي القيام مندوبا والله أعلم. القبر والدفن ووقته ٨ أي ما ورد في القبر من تسويته، وعدم تزيينه، وعدم البناء والجلوس عليه. ٩ أي أمات الله الإنسان، جمله في قبر يستره لحفظه من فتك السباع، ولعدم التأذي بجيفته. ١٠ أحياه للبعث.