1838 · ص370 · ج4
ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ ١ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
وَفِي يَوْمِ الْأَحْزَابِ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا غَزَا قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي بِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقَاتِلُ» ٢. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ ٣. وَلِأَبِي دَاوُدَ: «ثِنْتَانِ لَا تُرَدَّانِ»: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً» ٤.
الثبات عند القتال واجب ٥
قِيلَ لِلْبَرَاءِ رضي الله عنه: أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَا أَبَا عُمَارَةَ يَوْمَ حُنَيْنِ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّراً لَيْسَ بِسِلْاحٍ ٦ فَأَتُوْا قوْماً رُمَاةً جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ مَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ ٧ فَرَشَقُوهُمْ رَشْقاً مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ فَأَقْبَلُوا هُنَالِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ ٨ فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ ٩ ثُمَّ قَالَ:
أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ … أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ
١ منزل ومجري وهازم منصوبة على النداء، والأحزاب: الكفار الذين تحزبوا على قتال النبي - صلى الله عليه وسلم -.
٢ بك أحول: أحتال في دفع كيد العدو ومكره وشره، وبك أصول: أحمل على العدو وأغلبه وأستأصله.
٣ بسند حسن.
٤ النداء: الأذان، والبأس: القتال، والله أعلم.
الثبات عند القتال واجب
٥ لأنه عدة المجاهد العظمى.
٦ حسرا جمع حاسر أي ليس أحدهم متلبسا بسلاح لا درع ولا مغفر وفي رواية: ليس عليهم كثير سلاح.
٧ أي يخطئ.
٨ وفي رواية. كان ابن عمه هذا آخذا بركابه والعباس عمه آخذا بلجام البغلة.
٩ أكثر من قوله: اللهم أنزل نصرك، وحاصل هذه الوقعة باختصار كما يأتي في غزوة حنين أن جيش المسلمين حين التقي بالمشركين وقامت الحرب =