← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
974 · ص197 · ج1
الخشوع ١ في الصلاة وتحسينها ٢ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّمقَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي ههُنَا وَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا خُشُوعُكُمْ وَإِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي». • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي ٣ إِذَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا سَجَدْتُمْ». رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ. وَلِمُسْلِمٍ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَوْماً ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَال: «يَا فُلَانُ أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ أَلَا يَنْظرُ المْصَلِّي إِذَا صلَّى كَيْفَ يُصَلِّي فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ ٤ إِنِّي وَاللَّهِ لَأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ ٥». • عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ الرَّجُلِ حَتَّى يُقِيمَ ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ٦». • عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَى أَو المِرْجَلِ مِنَ البُكَاءِ ٧. رَوَاهُمَا أَصْحَابُ السُّنَنِ ٨. • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الوُضُوءَ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ عَلَيْهِمَا ٩ إِلا وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ». • عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْصَرِفُ ـ أَيْ مِنْ صَلَاتِهِ ـ وَمَا كُتِبَ لَهُ إِلا عُشْرُهَا تُسْعُها ثُمْنُهَا سُبْعُهَا سُدْسُهَا
الخشوع في الصلاة وتحسينها ١ هو سكون الجوارح وحضور القلب مع الله تعالى. ٢ إتقانها بفعل الواجبات والسنن. ٣ أي من ورائه. ٤ فإن أحسن فلها، وإن أساء فعليها. ٥ الجار والمجرور متعلق بأبصر. ٦ أي حتى يعتدل منهما ويطمئن. ٧ الرحي معروفة، والمرجل كمنبر: القدر، والمراد أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل في الصلاة أخذه الخوف حتى يسمع له صوت كصوت الرحى، أو القدر الذي يغلى على النار خشية من الله تعالى، وفيه أن البكاء لا يبطل الصلاة مطلقًا، ويؤيده حديث ابن حبان ما كان فينا فارس يوم بدر إلا المقداد بن الأسود، ورأيتنا وما فينا قائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة يصلى ويبكى حتى أصبح. ٨ الأول بسند صحيح والثاني بسند حسن. ٩ أي بالحضور مع الله تعالى.