805 · ص163 · ج2
فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ١». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ مُحَرِّشٍ الْكَعْبِي رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم خَرَجَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ لَيْلًا مُعْتَمِراً فَدَخَلَ مَكَّةَ لَيْلًا فَقَضى عُمْرَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَأَصْبَحَ بِالْجِعْرَانَةِ كَبَائِتٍ بِهَا ٢. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ.
الإقامة بمكة بعد النسك وطواف الوداع
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِلسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رضي الله عنهم: هَلْ سَمِعْتَ فِي الإِقَامَةِ بِمَكَّةَ شَيْئاً؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثاً ٣». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وُجْهٍ ٤ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: «مَنْ حَجَّ هذَا الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: خَرِرْتَ مِنْ يَدَيْكَ ٥ سَمِعْتَ هذَا
١ أي لا بأس بها في أيامه. قاله الشافعي وأحمد وإسحاق.
٢ هذا في غزو حنين وكان في شهر القعدة، وليس لمحرش الكعبى حديث إلا هذا، فمعنى ما تقدم أن العمرة جائزة في كل وقت لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه بها في أيام الحج وفعلها في القعدة، وتقدم حديث: عمرة في رمضان تعدل حجة معي، والله أعلم
الإقامة بمكة بعد النسك وطواف الوداع
٣ المهاجر أي الذي ليس من أهل مكة، فله أن يقيم بها بعد قضاء نسكه ثلاث ليال لقضاء حوائجه ولا يزيد عليها لأنها بلد للمسلمين كلهم فتضيق وتغلو مرافقها، وفي رواية: أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة في عمرة القضاء ثلاثًا.
٤ أي ينصرفون بعد نسكهم من غير طواف؛ فقال - صلى الله عليه وسلم -: لا يخرج من مكة أحد حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت.
٥ خررت بفتح فكسر أي سقطت وهو كناية عن الخجل وفي رواية: أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أصحابه بالرحيل فارتحل فمر بالبيت قبل صلاة الصبح فطاف به ثم انصرف متوجها إلى المدينة، فظاهر هذه النصوص أن طواف الوداع واجب على كل آفاقي قبل خروجه من مكة ويجب بتركهـ دم، وعليه الجمهور سلفًا وخلفًا، وقال مالك: إنه لا يجب ولكنه سنة من كل من رحل عن مكة وإن كان لنحو تجارة كطواف القدوم لكل داخل.