← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
715 · ص145 · ج2
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فِي سَفَرٍ فَحَضَرَ الأَضْحى، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةً وَفِي الْجَزُورِ عَشَرةً ١. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ بَارِكَةً قَالَ: ابْعَثْهَا قِيَاماً مُقَيَّدَةً ٢ سُنَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلّم. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَلِلْبُخَارِيِّ: نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَاماً. يتصدقون من الضحايا ويأكلون • عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا ٣ وَأَلَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا قَالَ: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا ٤. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَقَالَ جَابِرٌ رضي الله عنه: كُنَّا لَا نَأَكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلَاثِ مِنًى ٥ فَرَخَّصَ لَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «كُلُوا وَتَزَوَّدُوا» فَأَكَلْنَا وَتَزَوَّدْنَا. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: لَا يُؤْكَلُ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَالنَّذْرِ وَيُؤْكَلُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١ الجزور: البعير، وظاهره أنه يكفى عن عشرة وبه قال إسحاق؛ ولكن الجمهور على أنه لا يجزئ إلا عن سبعة كما في الأحاديث التى قبله، فسبع البدنة يكفى عن واحد في الضحية وفى الفداء والهدى، ولكن الشاة أفضل لحديث أبى داود والحاكم: خير الضحية الكبش الأقرن. ولحديث أحمد والترمذى: نعمت الأضحية الجذع من الضأن. ٢ معقولة اليد اليسرى فقط وهذه سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم -، فالسنة في نحر الإبل أن تكون قائمة مقيدة باليد اليسرى، قال الله تعالى {فاذكروا اسم الله عليها صواف} وسيأتى في الصيد والذبائح بيان كيفية الذبح وآلته كما ستأتى الضحية وحكمها مستوفى إن شاء الله. يتصدقون من الضحايا ويأكلون ٣ الأجلة جمع جل بالضم والفتح: ما يوضع على ظهر الدابة لحفظها، ولكن المشهور في جمعه جلال. ٤ فالنبى - صلى الله عليه وسلم - أمر عليًا أن يتصدق بضحاياه حتى بجلودها وجلالها ولم يأكل منها إلا بضعة من كل بدنة كما في حديث صفة حجه - صلى الله عليه وسلم - الآتى. ٥ أي أولا ثم رخص لهم فقال: كلوا وتزودوا أي اتخذوا منها زادا في أسفاركم، فظاهره استحباب الأكل من الضحية مطلقا؛ وعليه الجمهور لقوله تعالى=