← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1645 · ص331 · ج2
فَقَالَ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ وَتُدْبِرُ فِي صُورَةٍ شَيْطَانٍ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ امْرَأَةً فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّ ذلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ ١». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا أَحَدَكُمْ أَعْجَبَتْهُ الْمَرْأَةُ فَوَقَعَتْ فِي قَلْبِهِ فَلْيَعْمِدْ إِلَى امْرَأَتِهِ فَلْيُوَاقِعْهَا فَإِنَّ ذلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَى أَدْرَكَ ذلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَى الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَى اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ» زَادَ فِي رِوَايَةٍ: «وَزِنَى الْيَدَيْنِ الْبَطْشُ، وَزِنَى الرِّجْلَيْنِ الْمَشْيُ، وَزِنَى الأُذُنِ الاسْتِمَاعُ، وَزِنَى الْفَمِ الْقُبلُ وَالنَّفْسُ تَمَنَّى ذلِكَ وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذلِكَ وَيُكَذِّبُهُ ٢». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالشَّيْخَانِ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الغيرة محمودة ٣ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ وَالْمُؤْمِنُ يَغارُ وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ٤». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَرَى عبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ تَزْنِي، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ
١ فالمرأة كالشيطان في الفتنة فإذا رآها شخص فأعجبته فليجامع امرأته فإنه يرد ميله. ٢ إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أي قدر عليه نصيبه منه، وحيث كان كذلك فهو واقع فيه لا محالة، والزنا أنواع فهو من العينين النظر إلى ما لا يحل، ومن اللسان النطق بما لا يحل، فكل عضو أذنب فقد زنى، والنفس تتمنى الزنا وتشتهيه بطبعها قال تعالى - {إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي} - والفرج يصدق ذلك أي زنا الأعضاء إن وقع في الزنا ويكذبه إن امتنع منه. نسأل الستر والتوفيق لما يحب ويرضى آمين والله أعلم. الغيرة محمودة ٣ الغيرة بفتح العين: تغير القلب وهيجان الغضب لإرادة الانتقام بسبب المشاركة فيما لا يقبلها وأشدها ما كان بين الزوجين، وهي محمودة ومندوب إليها لأنها من أخلاق الله، وفي الحديث: تخلقوا بأخلاق الله تعالى. ٤ فالله يغار من فعل الحرام والمؤمن يغار على الدين والأهل والعشيرة.