← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1783 · ص358 · ج5
خاتمة ـ ينزل عيسى عليه السلام فيمكث في الأرض زمنا ثم يتوفى إلى رحمة اللَّه ورضوانه • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَكَمًا مُقْسِطًا فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ ١» وَيَفِيضُ الْمالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَأُوا إنْ شِئْتُمْ «وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ٢»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ ٣»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَحْمَدُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «وَاللَّهِ لَيَنْزِلَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلاً فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ وَلَيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ وَلَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ وَلَتُترَكَنَّ الْقِلَاصُ فَلَا يُسْقَى عَلَيْهَا ٤ وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى الْمَالِ فَلَا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ ٥».
خاتمة - ينزل عيسى عليه السلام فيمكث في الأرض زمنًا ثم يتوفى إلى رحمة الله ورضوانه ١ حكما أي حاكما، مقسطا أي عادلا بشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فيكسر الصليب بقتل حامليه، ويقتل الخنزير بتحريم اقتنائه وأكله وإباحة قتله، ويضع الجزية يبطلها فلا يقبل إلا الإسلام. ٢ فما من أهل الكتاب إنسان إلا سيؤمن بعيسى عليه السلام قبل موته ويوم القيامة سيشهد عيسى عليهم، ولا يقال كيف يرفع عيسى عليه السلام إلى السماء وقد خلق مطبوعًا على صفات لا تتفق مع معيشته في السماء لأنا نقول إن الله تعالى سلبه صفات البشرية وجمله بصفات الملكية فصار في السماء كالملائكة في كل شيء فإذا أراد الله وأنزله إلى الأرض ألبسه صفات البشرية والله على كل شيء قدير. ٣ سبق أنه الخليفة الذي ينزل عيسى عليه السلام في زمنه وهو المهدي رضي الله عنه، وفي حديث أحمد: فإذا هم بعيسى فيقال تقدم يا روح الله فيقول ليتقدم إمامكم فليصل بكم. ٤ القلاص جمع قلوص: وهي الناقة الشابة أي يزهد الناس فيها لكثرة الأموال. ٥ وليطلبن عيسى الناس لأخذ المال فلا يقبله أحد لكثرته، ولهذا ستزول العداوة بين الناس.