1784 · ص359 · ج1
الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى المُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ١. رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
وَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَلَى جَنَازَةٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ ٢ وَوَضَعَ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ ٣. وَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الكِتَابِ، فَقَالَ: «لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا السُّنَّةُ ٤». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: فَقَرَأَ بِفَاتِحَةَ الكِتَابِ وَسُورَةٍ وَجَهَرَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «سُنَّةٌ وَحَقٌّ» وَالدَّارَقُطْنِيُّ ٥.
• عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَلَى جَنَازَةٍ فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ ٦، وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ ٧، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ ٨، وَاغْسِلْهُ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَاراً خَيْراً مِنْ دَارِهِ وَأَهْلاً خَيْراً مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجاً خَيْراً
١ أي صفهم صفوفها، وفي رواية لمسلم: فصفنا صفين وكبر عليه أربع تكبيرات، فلو زاد على الأربع ولو عمدًا لم تبطل، لورودها في مسلم وغيره. وللحاكم: وآخر ما كبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الجنائز أربع. وللبيهقي: كانوا يكبرون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعًا وخمسًا وستًا وسبعًا، فجمعهم عمر رضي الله عنه في بيت أبي مسعود، وأجمعوا على أن التكبير على الجنازة أربع وعليه الجمهور سلفًا وخلفًا والأئمة الأربعة.
٢ فقط، وعليه بعض الصحب والتابعين والمالكية وروي عن بعض الصحب والتابعين الرفع في كل تكبيرة، وعليه الشافعي وإسحاق.
٣ بسند ضعيف، ولكنه مؤيد بما سبق في محاسن الصلاة.
٤ أي الطريقة المحمدية فتعمر السنة والفرض، ولابن ماجه: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب، ومنه قال الشافعي وأحمد: إن الفاتحة ركن في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الأولى، وقال الحنفية: تجوز قراءها بنية الدعاء، وتكره تحريمًا بنية التلاوة، وقال المالكية: قراءها مكروهة تنزيهًا.
٥ فيه قراءة سورة بعد الفاتحة وعليه بعضهم، وفيه الجهر في صلاة الجنازة، وعليه بعضهم ليلًا، والجمهور على أن السنة الإسرار بها مطلقًا، لحديث الشافعي القائل إن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرا في نفسه، ثم يصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات، ثم يسلم سرًّا في نفسه.
٦ لهذا الميت.
٧ أحسن ضيافته.
٨ بالضم والفتح أي قبره.