← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1238 · ص249 · ج5
السلام على أهل الكتاب ١ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَبْدَؤوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فاَضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ ٢» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقاَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم لَهُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إنْ أَهْلَ الْكِتاَبِ يُسَلمُونَ عَلَيْناَ فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ قاَلَ: «قولوا وَعَلَيْكُمْ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكمُ الْيَهُودُ فَإِنَّماَ يَقُولُ أَحَدُهُمْ السَّامُ عَلَيْكَ فَقُلْ وَعَلَيْكَ ٣» رَوَاهُ الثَّلَاثَة. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ: عَلَيْكمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَهْلًا ياَ عَائِشَةُ فَإِنَّ اللَّهَ يحِبُّ الرِّفْقَ فِي الَأَمْرِ كُلِّهِ» فَقُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَوَ لَمْ تَسْمَعْ مَا قاَلوا؟ قال: «فَقَدَ قُلْتُ وَعَلَيْكمْ»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: فَسَمِعَتْ عَائِشَةُ فَسَبَّتْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَهْ ياَ عَائِشَةُ ٤ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} الْايَة ٥.
السلام على أهل الكتاب ١ أي ما ورد في السلام منهم وعليهم. ٢ إذا ازدحمت الطريق وإلا فلا. ٣ والسام الموت فلهذا إذا علمنا أنهم يقولون السام عليكم أو لم نعلم ما قالوا فنرد عليهم بقولنا وعليكم أي الموت أيضا فإنه مكتوب على الناس كلهم، أو المراد وعليكم ما تستحقون من الذم أما إذا سمعنا قولهم السلام عليكم وجب علينا الرد عليهم لأن لهم ما لنا وعليهم ما علينا. ٤ كفى عن هذا القول الشديد. ٥ وفى رواية: قد سمعت فرددت عليهم وإنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا وسبق سبب نزول هذه الآية في تفسير سورة المجادلة، ويكره إلقاء السلام عليهم للحديث الأول: لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام، ولأن في السلام إعزازا للمسلم عليه ولا يجوز إعزازهم، وقال النووى: ابتداؤهم بالسلام حرام وهذا ما لم تدع له ضرورة كمداراتهم ودفع شرهم وإلا جاز والله أعلم.