← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
2033 · ص431 · ج5
فَيَقُولُونَ: «ادْعُوا مَالِكًا فَيَقُولُونَ: ياَ مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْناَ رَبُّكَ قاَلَ: «فَيُجِيبُهُمْ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ ١» قَالَ: فَيَقُولُونَ: «ادْعُوا رَبَّكمْ فَلَا أَحَدَ خَيْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ» فَيقُولُونَ: رَبَّناَ غَلَبَتْ عَلَيْناَ شِقْوَتُناَ وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ رَبَّناَ أَخْرِجْناَ مِنْهاَ فَإِنْ عُدْناَ فَإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ: «فَيُجِيبُهُمُ اخْسَئُوا فِيهاَ وَلَا تُكَلِّمُونِ ٢» قَالَ: «فَعِنْدَ ذَلِكَ يَئِسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْخُذُونَ فِي الزَّفِيرِ وَالْحَسْرَةِ وَالْوَيْلِ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٣ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أهون أهل النار ٤ • عَنِ النُّعْماَنِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ يَخْطُبِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يِقُولُ: «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِياَمَةِ لَرَجُلٌ تُوضَعُ فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتاَنِ يَخْلِي مِنْهُماَ دِمَاغُهُ ٥»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ ٦. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا مَنْ لَهُ نَعْلَانِ وَشِرًا كَانِ مِنْ ناَرٍ يَغْلِي مِنْهُماَ دِمَاغُهُ كَماَ يَغْلِي الْمِرْجَلُ مَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا أَشَدُّ مِنْهُ عَذَابًا وَإِنَّهُ لَأَهْوَنُهُمْ عَذَابًا ٧».
١ هذا كقوله تعالى {وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} قال الأعمش أحد رواة الحديث نبئت أن بين دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام. ٢ {ربنا أخرجنا منها} أي من النار {فإن عدنا فإنا ظالمون} قال لهم على لسان مالك خازن النار بعد مضي قدر الدنيا مرتين اخسئوا ابعدوا في النار إذلالا ولا تكلمون في رفع العذاب أو تخفيفه فينقطع رجاؤهم فسبحان العزيز القهار. ٣ وقال: إنما نعرفه عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء ولكن يؤيده القرآن فإنه كله من القرآن والله أعلم. أهون أهل النار ٤ أي أخفهم في العذاب. ٥ أخمص القدم: باطنه الذي لم يصب الأرض. ٦ ولكن البخاري في الرقائق ومسلم في الإيمان. ٧ وفي رواية إن أدنى أهل النار عذابًا منتعل بنعلين من نار يغلى دماغه من حر نعليه. فأخف أهل النار في العذاب نوعان: أحدهما يوضع في أخمص قدميه جمرتان، والآخر يلبس نعلين من نار ولكن تشتعل الحرارة فيهما حتَّى يغلي منها دماغهما،=