← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1772 · ص356 · ج4
المسابقة على الدواب ١ • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: سَابَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ فَأَرْسَلَهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ ٢ وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، فَقُلْتُ لِمُوسى: فَكَمْ كَانَ بَيْنَ ذلِكَ؟ قَالَ: سِتَّةُ أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةٌ وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ فَأَرْسَلَهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَكَانَ أَمَدُهَا مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ ٣، قُلْتُ: فَكَمْ بَيْنَ ذلِكَ؟ قَالَ: مِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ مِمَّنْ سَابَقَ فِيهَا. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ أَنَس رضي الله عنه قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ ٤ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا فَشَقَّ ذلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى عَرَفَهُ فَقَالَ: «حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَلا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلا وَضَعَهُ» ٥. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ عَلَى رِجْلَيَّ فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ سَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي فَقَالَ: «هذِهِ بِتِلْكِ السَّبْقَةِ» ٦. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٧. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا سَبَقَ إِلا فِي خُفَ أَوْ خَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ» ٨.
المسابقة على الدواب ١ المسابقة: جائزة وهي الغالبة في العدو والجرى في مسافة معلومة، وتجوز على مال معلوم لمن يسبق، وهذا من جهة الإمام أو واحد من الناس أو واحد منهما كقوله: إن سبقتك فلا شيء لي وإن سبقتني فلك على كذا، وإن كان المال منهما كقوله: إن سبقتني فلك عليّ كذا وإن سبقتك فلي عليك كذا فلا يجوز هذا إلا بمحلل يدخل بينهما ويكون على فرس معهما. ٢ الخيل المضمرة: هي التي علفت حتى سمنت وقويت ثم قلل علفها ثم غشيت بالحلال حتى حميت وعرقت وجف عرقها فخف لحمها وقويت على الجري، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضمر الخيل: يسابق بها، والحفياء: مكان خارج المدينة كان سباق المضمرة منها إلى ثنية الوداع. ٣ فكان سباق التي لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق. ٤ العضباء: مشقوقة الأذن ولم تكن كذلك ولكن كان لقبًا لها كما كان له ناقة تسمى القصواء ولم يكن بأذنها شيء مع أن القصواء مقطوعة طرف الأذن. ٥ فيه جواز المسابقة على الإبل. ٦ فيه جواز المسابقة على الأرجل ولكن بدون مال. ٧ بسند صالح. ٨ السبق بسكون الباء مصدر سبقه وبالفتح ما يجعل السابق على سبقه وهو المراد هنا. والخف: المعير ونحوه، والحافر: =