1193 · ص240 · ج5
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا أَتَى باَبَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبلِ الْباَبَ مِنْ تِلْقاَءِ وَجْهِهِ وَلكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ أَوِ الْأَيْسَرِ ١، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ ٢.
الإذن لمنع النظر ٣
• عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي باَبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم
مِدْرَى ٤ يُرَجِّلُ بِهِ رَأْسَهُ فَقاَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّماَ جَعَلَ اللَّهُ الْإِذْنَ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ»، وَفِي رِوَايَةٍ: فَقاَمَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم بِمِشْقَص فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَخْتِلُهُ لِيَطْعُنَهُ ٥، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُ ٦»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ.
• عَنِ الْعِرْباَضِ بْنِ سَارِيَةَ رضي الله عنه قاَلَ: نَزَلْناَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم بِخَيْبَرَ وَكَانَ صَاحِبُ خَيْبَرَ مَارِدًا مُنْكَرًا ٧ فَجَاءَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقاَلَ: ياَ مُحَمَّدُ أَلَكمْ أَنْ تَذْبَحُوا حُمُرَناَ ٨ وَتَأْكلُوا ثَمَرَناَ وَتَضْرِبُوا نِسَاءَناَ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وَقَالَ: «ياَ ابْنَ عَوْفٍ ارْكَبْ فَرَسَكَ ثمَّ ناَدِ أَلَا إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ إِلا لِمُؤْمِنٍ وَأَنِ اجْتَمِعُوا لِلصَّلَاةِ» فاَجْتَمَعُوا فَصَلَّى بِهِمُ
١ فالأدب ممن يستأذن أن يقف بركن الباب ويطرقه وإذا قيل له: من بالباب؟ يذكر اسمه واضحا.
٢ بسندين صالحين والله أعلم.
الإذن لمنع النظر
٣ إنما شرع الله الإذن قبل الدخول لمنع نظر الداخل عما في البيت وأهله.
٤ المدرى: حديدة يسرح بها الشعر.
٥ المشقص كمنبر نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض، فلما علم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذا الرجل وهو الحكم بن أمية يريد النظر في البيت قام النبي - صلى الله عليه وسلم - وفى يده نصل سهم وحاول أن يطعنه على غفلة ولكنه ذهب.
٦ وفي رواية: إذا دعى أحدكم إلى طعام فجاء مع الرسول فإن ذلك إذن له أي فمع الرسول لا حاجة إلى الإذن فإنه إذن وزيادة.
٧ أي عاتيا جبارا.
٨ هذا كان قبل النهى عن أكل الحمر وأصابهم جوع شديد.