← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
151 · ص32 · ج3
التعزير بالضرب والحبس والنفي ١ • عَنْ أَبِي بُرْدَةَ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَداتٍ إِلا فِي حَدَ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى ٢» رَوَاهُ الْخمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: إِنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ضَرَبَ وَغَرَّبَ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ وَإِنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ ٣. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَصَححَهُ. وَحَبَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً فِي تُهَمَةٍ ثُمَّ خَلَّى عَنْهُ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ ٤. وَحَبَسَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَوْماً اتُّهِمُوا بِسَرِقَةٍ أَيَّاماً ثُمَّ خَلَّى عَنْهُمْ مِنْ غَيْرِ ضَرْبٍ وَلَا امْتِحَانٍ ٥. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٦ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَعَنَ
= حارَّها من تولى قارها أي باردها، أي كلف من يتمتع بلذيذ الخلافة من خواص أقاربك باقامة الحدود، وقد اشتهر حينذاك أن عثمان يؤثر أقاربه، وذاك مثل من أمثال العرب، فأمر عثمان بن جعفر فضربه الحد، فلما ضربه أربعين قال على كفي، جلد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبو بكر أربعين وجلد عمر ثمانين وكل أمر حسن، ولكن هذا أي الأربعون أحسن عندي لأنها فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعليه بعض الصحب والتابعين والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعض الصحب والتابعين ومالك وأبو حنيفة: حد الخمر ثمانون. والرقيق على النصف من الحر، والذي لا حد عليه إلا إذا احتكموا إلينا. ومن تكرر منه الشرب يحد ثمانين فقط ويوبخ بما يراه الحاكم لعله ينزجر. وما ورد في أبي داود والترمذي من أن من تكرر شربه يقتل في الرابعة منسوخ كما قاله الترمذي ولم يأخذ به أحد، أو أنه محمول على من استحل ذلك. والله أعلم. التعزير بالضرب والحبس والنفي ١ التعزير التأديب بما يراه الحاكم من ضرب ونحوه. ٢ وفي رواية: لا عقوبة فوق عشر ضربات إلا في حد من حدود الله. فلا تجوز الزيادة عليها في التأديب. وعليه بعض السلف وأحمد وبعض الشافعية، وقال مالك والشافعي ومحمد وأبو يوسف: تجوز الزيادة عليها إذا دعت الحال لحديث الترمذي السابق في القذف: إذا قال الرجل للرجل يا يهودي فاضربوه عشرين. وضرب عمر أكثر من مائة وأقره الأصحاب. ٣ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحباه ضربوا الأشرار ونفوهم عن الأوطان تأديبًا لهم ومنعًا لشرهم عن الناس. ٤ بسند حسن. ٥ فيجوز التهديد بنحو الحبس بقصد أن يعترفوا وإلا فينزجروا. ٦ بسند صالح.