991 · ص200 · ج3
وَلَنَا دَوَالٍ ١ مَعَلَّقَةٌ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَامَ عَلِيٌّ لِيَأْكُلَ فَطَفِقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِعَلِيَ: «مَهْ إِنَّكَ نَاقِةٌ ٢ فَكَفَّ عَلِيٌّ»، قَالَتْ: وَصَنَعْتُ لَهُمْ شَعِيراً وَسِلْقاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا عَلِيُّ أَصِبْ مِنْ هذَا فَهُوَ أَنْفَعُ لَكَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً حَماهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ ٣».
• عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تُكْرِهُوا مَرْضاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ ٤». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدَيْنِ حَسَنَيْنِ.
الفصل الثاني في الطب النبوي ـ منه العسل وكي النار والحجامة ٥
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ} ٦.
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ ٧
١ أعذاق نخل فيها بسر فإذا أرطب أكلناه.
٢ أي لا تأكل منه فإنك ناقه أي قائم من المرض.
٣ فينبغي منع المريض من شرب الماء إذا كان يضر به.
٤ ولا ينبغي إكراه المريض على أخذ شيء فإن الله يكفيه كل شيء إلا دواء وصفه طبيب حاذق. وأحسن ما ورد في الحمية قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (أصل كل داء البردة) والبردة بالتحريك إدخال الطعام على الطعام، ولما أهدى ملك مصر للنبي - صلى الله عليه وسلم - طبيبًا وجارية وعسلا وبغلا قبلها كلها إلا الطبيب وقال» لا حاجة لنا به نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع» وللبيهقي: اختار الحكماء من كلام الحكمة أربعة آلاف كلمة، واختير منها أربعمائة، واختير منها أربعون كلمة، واختير منها أربع كلمات وهي: لا تثق بالنساء، لا تُحمل معدتك ما لا تطيق، لا يغرنك المال وإن كثر، يكفيك من العلم ما تنتفع به.
الفصل الثاني في الطب النبوى. منه العسل والكي والحجامة
٥ المراد بالعسل عسل النحل، والكي بالنار معروف، والمراد بالحجامة أخذ الدم من الجسم، وهو من الرأس يسمى حجامة ومن باقي الجسم يسمى فصدًا.
٦ يخرج من بطونها أي النحل شراب مختلف ألوانه باختلاف المكان والمرعى، فمنه أبيض ومنه أحمر ومتوسط بينهما، فيه شفاء للناس من بعض الأمراض كما يأتي.
٧ المحجم - كمنبر - آلة الحجم، وأنهى عن الكي لأنه تعذيب وكانوا يكوون محل المرض بحديدة كالمسمار والمشقص.