← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1235 · ص249 · ج2
إِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيِهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِهِ ١». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلَفْظُهُ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى مَاشِيَةٍ فَإِنْ كَانَ فِيهَا صَاحِبُهَا فَلْيَسْتَأْذِنْهُ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَلْيَحْتَلِبْ وَلْيَشْرَبْ وَلَا يَحْمِلْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَلْيُصَوِّتْ ثَلَاثاً فَإِنْ أَجَابَهُ أَحَدٌ فَلْيَسْتَأْذِنْهُ وَإِلا فَلْيَحْتَلِبْ فَلْيَشْرَبْ وَلَا يَحْمِلْ ٢». لقطة مكة والحاج • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ فِي فَتْحِ مَكَّةَ: «وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلا لِمُنْشِدٍ ٣». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عُثْمانَ التَّيْمِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.
١ المشربه مكان عال لحفظ الطعام والمتاع، والخزانة بالكسر مكان الحزن، ومن اللطائف لا تفتح الجراب والخزانة ولا تكسر القصعة. ٢ فحلب ماشية الغير بدون إذنه حرام، فإن لم يجد صاحبها وكان مضطرا حلب وشرب كفايته ولا يحمل شيئا. والله أعلم. لقطة مكة والحاج ٣ أي لا يحل لإنسان أن يأخذ لقطة مكة إلا ليعرفها، وكذا لقطة الحجاج، ويجب تعريفهما دائما حتى يظهر صاحبها، وحكمة ذلك أن أهل مكة فقراء لأنهم في واد غير ذى زرع وبالتعريف يعثر المكي على لقطته والحاج في ضرورة إلى المال، وفي زيارة بيت الله تعالى، والوارد في كل موسم من الآفاق لا ينقطع، فبالتعريف يمكن وصول اللقطة إلى صاحبها، وعلى هذا الجمهور، وقال أكثر المالكية وبعض الشافعية: لقطة مكة والحاج كغيرهما، فالنهي للتنزيه وخصهما للمبالغة فيهما وللتورع عن تملكهما بعد التعريف وتقدمت لقطة المدينة في فضلها. نسأل الله تعالى التوفيق لما يحب ويرضى آمين.