1061 · ص214 · ج3
فَلْيَفْعَلْ». رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.
وَقَالَتِ الشِّفَاءُ بِنْتُ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنها دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا عِنْدَ حَفْصَةَ فَقَالَ لِي: «أَلَا تُعَلَّمِينَ هذِهِ رُقْيَةَ النِّمْلَةِ كَمَا عَلَّمْتِهَا الْكِتَابَةَ ١» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
وَكَانَتْ نِسَاءُ الْعَرَبِ تَرْقِى مَرَضَ النَّمْلَةِ بهذِهِ الْكَلِمَاتِ: الْعَرُوسُ تَحْتَفِلُ وَتَخْتَضِبُ وَتَكْتَحِلُ وَكُلَّ شَيْءٍ تَفْتَعِلُ غَيْرَ أَلا تَعْصِيَ الرَّجُلَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ ٢ وَالْحُمَةِ وَالنَّمْلَةِ. رَوَاهُ الْأَرْبَعَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
كلمات الرقى ٣
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ لِثابِتٍ حِينَ قَالَ لَهُ اشْتَكَيْتُ: أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: بَلَى، قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ مُذْهِبَ الْبَاسِ ٤ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ
= فيه كفر أو سحر كعادتهم في الجاهلية. فلما علم أنهم لا يرقون بذلك أجاز لهم الرقية بقوله» من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل» وستأتي كلمات الرقى إن شاء الله.
١ في هذا حث على الرقية وتعلمها وإن كانت بتلك الكلمات لا تنفع ولا تضر والنبي - صلى الله عليه وسلم - أراد تأنيب حفصة على إفشائها ما أسره إليها بل الرقية الجائزة بما ورد وفيه دليل على جواز تعليم النساء الكتابة لأنه يسهل عليهن فهم الكتاب والسنة والنملة قروح تظهر في الجنب، فكانت نساء العرب ترقيها بتلك الكلمات مرات صباحا ومرات مساء.
٢ رخص في الرقية من العين أي من الإصابة بها والحمة - كثبة - السم، والمراد رخص في الرقية من لدغ ذوات السموم كالحية وكذا رخص في رقية النملة بسكون الميم في ضبط مسلم وبكسرها في شرح أبي داود، ومنه حديث أبي داود والترمذي» لا رقية إلا من عين أو حمة» وليس الحصر في هذه مرادا بل ورد الحديثان جوابا للسؤال عنهما، وإلا فالرقية جائزة على كل مرض لعموم الأحاديث الآتية. نسأل الله التوفيق والله أعلم.
كلمات الرقى
٣ أي الكلمات التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرقي بها ويعلمها لأصحابه الأعلام، والكلمات التي كان جبريل يرقي بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا كله قبل نزول المعوذتين فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما من الرقى كما سيأتي.
٤ رب ومذهب منصوبان على النداء، والبأس الشدة، شفاء لا يغادر سقما، أي اشفه شفاء لا يترك فيه مرضا.