← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1628 · ص327 · ج5
وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وَيُقَاتِلُونَهُمْ وَهُمُ الشُّهَدَاءُ ١. • عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلةُ إِلَى قَصْعَتِهَا ٢»، فَقَالَ قائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ ٣ وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهابَةَ مِنْكُمْ ٤ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ، فَقَالَ قَائِلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوهْنُ؟ قالَ: حُبُّ الدُّنْيا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ ٥، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ ٦. مسجد العشار في الأبلة ٧ • عَنْ صَالِحِ بْنِ دِرْهَمٍ رضي الله عنه قَالَ: انْطَلَقْنا حَاجِّينَ فَقابَلَنا رَجُلٌ فَقَالَ: إِلَى جَنْبِكُمْ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَها الْأُبُلَّةُ؟ قُلْنا: نَعَمْ، قالَ: مَنْ يَضْمَنُ لِيَ مِنْكمْ أَنْ يُصَلِّي لِي فِي مَسْجِدِ الْعشَّارِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا وَيَقُولُ هذِهِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ٨ فَإِنِّي سَمِعْتُ خَلِيليِ أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مِنْ مَسْجِدِ الْعَشَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُهَدَاءَ لَا يَقُومُ مَعَ شُهَدَاءِ بَدْرٍ غَيْرُهُمْ ٩»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَحْشُرَنا مَعَهُمْ آمِين.
١ وهذه من معجزاته - صلى الله عليه وسلم - فإن هذه وقعت كما أخبر الرسول الأمين في سنة ٦٥٦ ست وخمسين وستمائة. ٢ ستجتمع فرق الكفر ويدعو بعضهم بعضا لكسر شوكة المسلمين وسلب ما في أيديهم، وهذا واقع الآن. ٣ غثاء السيل: ما يحمله من زبد وقذى ووسخ، فهذا لدناءة المسلمين وحقارتهم وقلة شجاعتهم. ٤ أي الخوف منك لعدم تقوى الله تعالى. ٥ الوهن كالوعد: الضعف، وسببه حب الدنيا وكرامة الموت. ٦ بأسانيد صالحة. والله أعلم. مسجد العشار في الأبلة ٧ الأبلة كنبوة: بلد بقرب البصرة من جانبها البحري، ومسجد العشار مشهور يتبرك بالصلاة فيه. ٨ المراد أنه يصلى ركعتين أو أكثر نفلا لله تعالى وبعد الصلاة يقول: اللهم اجعل ثواب ذلك لأبي هريرة ولا غرابة في هذا فللإنسان أن يعمل عملا صالحًا من صلاة وصدقة وقرآن ونحوها من صالحات النوافل ويجعل ثوابه لمن يشاء حيًا أو ميتًا. ٩ قال أبو داود: هذا المسجد بقرب نهر الفرات. والله أعلم.