895 · ص181 · ج2
روَاهُ الْخَمْسَةُ ١.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ». وَفِي رِوَايَةٍ: كَأَنِّي بِهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ يَقْلَعُهَا حَجَراً حَجَراً ٢. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ٣.
الفصل الثالث: في فضل المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام
• عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ» ٤.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكلُ الْقُرَى ٥ يَقُولونَ يَثْرِبَ وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ» ٦. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ.
=صالحيهم بشؤن أشرارهم قال الله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} ولكن في الآخرة يعامل كل إنسان بنيته جزاء وفاقًا.
١ ولكن البخارى هنا وبقيهم في الفتن.
٢ السويقتان تثنية سويقة بالتصغير أي له ساق صغيرة، من الحبشة أي السودان وأسود منصوب على الذم أو الاختصاص أو الحال، وأفحج بالحاء فالجيم من يتقارب صدر قدميه ويتباعد عقباه.
٣ ولكن البخاري هنا ومسلم في الفتن، فالكعبة في آخر الزمان يأتيها جيش لتخريبها ولكنه يخسف به في الطريق فإذا قربت القيامة وفنى الموحدون جاءها عدو من الحبشة فيهدمها، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول كأني أنظر إلى حبشي ضئيل معوج الساقين بيده مسحاة يقلع الكعبة حجرًا بعد حجر: نعوذ بالله من الفتن ونسأله السلامة إلى الممات آمين.
الفصل الثالث في فضل المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام
٤ لطيب أهلها وتسمى طيبة لحديث مسلم: إنها طيبة.
٥ أي أمرني ربي بالإقامة في قرية تأكل القرى أي تغلبها وهي المدينة لأنها كانت مقر النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين وكانت تخرج منها الجيوش التي فتحت المشرق والمغرب.
٦ كره النبي - صلى الله عليه وسلم - من تسميتها بيثرب لأنه قول المنافقين، ولأن معناه اللوم قال تعالى: {لا تثريب عليكم} أي لا لوم عليكم. وقوله تنفي الناس أي أشرارهم.