← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
395 · ص81 · ج2
هي في العشر الأواخر من رمضان • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا دَخَلَ الْعشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَأَحْيَا لَيْلَهُ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ ١. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلَفْظ التِّرْمِذِيِّ: كَانَ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهَا. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُجَاورُ ٢ فِي الْعَشْر الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ وَيَقُولُ: تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ٣. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما إنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّمْعِ الأَوَاخِرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ ٤». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ٥». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ٦ في تَاسِعَةٍ تَبْقَى، فِي سَابِعَةٍ
هي في العشر الأواخر من رمضان ١ المئزر كمنبر: الإزار وهو هنا كناية عن الجد والاجتهاد فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر الأواخر من رمضان جد واجتهد في عبادة الله تعالى وأحيا الليل كله وأمر أهله بذلك. ٢ أي يعتكف في المسجد. ٣ فاعتكافه - صلى الله عليه وسلم - في العشر الأواخر أملًا في ليلة القدر. ٤ معلوم أن الرؤيا جزءٌ من النبوة كما يأتي في كتاب الرؤيا. لهذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أرى رؤياكم قد توافقت في السبع الأواخر، فمن أحب أن يصادف ليلة القدر فلينتظرها في السبع الأواخر، وهذا تخصيص من العشر الأواخر وأرجاها الأوتار كما يأتي. ٥ أي تعرضوا لليلة القدر في ليالي الوتر من العشر الأواخر وهن إحدى وعشرون وثلاث وعشرون وخمس وعشرون وسبع وعشرون وتسع وعشرون. ٦ بيان للضمير في التمسوها وقوله في تاسعة بدل من في العشر وقوله تبقى صفة لتاسعة أي أطلبوا في الليلة التاسعة من الليالي الأخيرة وهي ليلة إحدى وعشرين لأن المحقق المقطوع ببقائه بعد العشرين تسع ليال، وبهذا تكون في أوتار العشر الأواخر، ومثل هذا يقال في سابعة وخامسة الآتيتين، وهذا=