← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
49 · ص11 · ج5
الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها بنته ١»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ ٢. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ فَإِنَّ صَلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ مَثْرَاةٌ فِي الْماَلِ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ ٣»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ ٤، نَسْأَلُ الله التَّوْفِيقَ آمِين. ومنه بر الأتباع ٥ • عَنْ عُباَدَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ رضي الله عنهم قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلبُ الْعِلْمَ فِي هذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا ٦ فَكاَنَ أَوَّلُ مَنْ لَقِيَناَ أَباَ الْيَسَرِ صَاحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ مَعَهُ ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ ٧ وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعاَفِرِيٌّ ٨ وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعاَفِرِيٌّ فَقُلْتُ لَهُ أَنَا: ياَ عَمِّي لَوْ أَنَّكَ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلَامِكَ وَأَعْطَيْتَهُ مَعاَفِرِيَّكَ وَأَخَذْتَ مَعاَفِرِيَّهُ وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ فَكَانَ عَلَيْكَ حُلَّةٌ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ ٩ فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ: الَّلهُمَّ باَرِكْ فِيهِ ياَ ابْنَ أَخِي بَصُرَ عَيْناَيَ هَاتاَنِ وَسَمِعَ أُذُناَيَ هَاتاَنِ ١٠ وَوَعَاهُ قَلْبِي هذَا وَأَشَارَ إِلَي مَنَاطِ قَلْبِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَهُوَ يَقُولُ: «أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ ١١» وَكَانَ أَنْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْياَ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ
١ أي قطعته. ٢ بسند صحيح. ٣ فصلة الرحم توجب محبة الأهل وسعة الرزق وطول العمر، نسأل الله التوفيق. ٤ بسند صحيح. ومنه بر الأتباع ٥ الأتباع: جمع تابع كالمملوك والخادم والأجير، فالإحسان إليهم والرأفة بهم مطلوبان لضعفهم ومسكنتهم. ٦ وهم أهل المدينة رضي الله عنهم. ٧ رزمة من ورق مكتوب فيه. ٨ البردة: شملة مخططة أو كساء مربع تلبسه الأعراب، والمعافري: نوع من الثياب يصنع بقرية تسمى معافر. ٩ فإن الحلة عند العرب ثوبان من جنس واحد. ١٠ تأكيد في سماعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - بدون واسطة. ١١ أطعموهم أي الأتباع من طعامكم وألبسوهم من لباسكم، وهذا للكمال وإلا فالواجب على السيد معاملة الأتباع بما جرت به عادتهم زمانا ومكانا وهذا بإجماع.