117 · ص25 · ج4
فضل قل هو الله أحد
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا ١ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» ٢ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
• عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فهي لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ»، قَالُوا: وَكَيْفَ يَقْرَأُ فِي لَيْلةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، قَالَ: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» ٣. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «احْشُدُوا فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ»، فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ ٤ فَخَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ دَخَلَ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: إِنِّي أَرَى هذَا خَبَراً جَاءَهُ مِنَ السَّمَاءِ فَذَاكَ الَّذِي أَدْخَلَهُ ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ أَلَا إِنَّهَا ٥ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَبَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ ٦ فَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا رَجَعُوا
فضل قل هو الله أحد
وتسمى الصمدية لقوله تعالى فيها "الله الصمد" وسورة الإخلاص لإخلاص التوحيد فيها.
١ يتقالها أي يستقلها لقصرها.
٢ لأن علوم القرآن ثلاثة وهي: علم التوحيد، وعلم التشريع وعلى تهذيب النفوس والأخلاق، وعلى التوحيد كله في "قل هو الله أحد"، لحديث مسلم: إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء جمل قل هو الله أحد جزء من أجزاء القرآن.
٣ فثواب قراءتها مرة واحدة كثواب قراءة القرآن في الكم لا في الكيف.
٤ احشدوا أي اجتمعوا، فحشد من حشد أي اجتمع من اجتمع.
٥ ألا إنها أي: "قل هو الله أحد".
٦ بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سرية أي جماعة للجهاد وأمّر عليهم رجلا منهم فكان يصلى بهم ويختم قراءته بقل هو الله أحد، فلا ذكروا هذا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأمرهم بسؤاله فسألوه فقال: إني أحبها لأنها صفة الرحمن. قال - صلى الله عليه وسلم -: أخبروه أن الله يحبه لحبه تلك السورة.