← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
210 · ص44 · ج2
كتاب الصيام ١ وفيه ثمانية أبواب وخاتمة ٢ الباب الأول: في فرضية صوم رمضان ٣ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ} ٤ {الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}. {أَيَّاماً مَّعْدُودَةً}. وَقَالَ تَعَالَى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ٥. • عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: نُهِينَا ٦ أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَنْ شَيْءٍ ٧، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ الْعَاقِلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ٨ فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ ٩ قَالَ:
(كتاب الصيام وفيه ثمانية أبواب وخاتمة. الباب الأول في فرضية صوم رمضان) ١ الصيام لغة مطلق الإمساك: ومنه قول الله تعالى عن مريم عليها السلام {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا}. والصيام شرعًا الإمساك عن المفطرات من الفجر إلى غروب الشمس بنية مخصوصة، وفرض صوم رمضان في السنة الثانية من الهجرة، وحكمة الصوم صحة الجسم، وكسر النفس، وقهر الشيطان، وطيب الفم عند الله تعالى، وصفاء القلب، وغفران الذنوب، وعظيم الأجر وعلى المنزلة في الآخرة، والإتصاف بوصف الملائكة، والقرب من الله جل شأنه. ٢ فيه فأل حسن فإن أبواب الجنة ثمانية، وحملة العرش ثمانية. ٣ في النصوص الدالة على أنه فرض فضلا عما تقدم في الإسلام من أنه ركن من أركانه وفي أول الصلاة، وسيأتي الباب الثاني في فضائله. ٤ أي فرض. ٥ بلام الأمر، فتفيد أن صوم رمضان فرض، كما أفادت التي قبلها فرض الصوم. ٦ بقوله تعالى {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} وسيأتي سببها في التفسير إن شاء الله. ٧ لا حاجة إليه وإلا وجب السؤال لقوله تعالى {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}. ٨ أي من البدو خلاف الحضر ممن لم يبلغهم النهي. ٩ أي قال لنا على لسانك إن الله أرسلك، فالزعم هنا القول الحق. وربما أطلق على الباطل، ومنه {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا} ولذا قيل: الزعم مطية الكذب.