← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1334 · ص269 · ج1
خاتمة: يجوز للإمام ١ أن يستخلف غيره ٢ • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ٣ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ ٤، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ ٥، فَجَاءَ المُؤَذِّنُ ٦ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ ٧ فَأُقِيمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ ٨ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّص ٩ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ ١٠، فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ التَفَتَ، فَرَأَى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مِنْ ذلِكَ ١١ ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ ١٢ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَصَلَّى ١٣ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ ١٤: «يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ ١٥ إِذْ أَمَرْتُكَ»،
(خاتمة) يجوز للإمام أن يستخلف غيره ١ وربما وجب إذا طرأ ما ينافي الطهارة، كما إذا رعف أو تذكر أنه محدث، أو سبقه حدث التقديم عمر حينما ضرب في الصلاة لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما، ورعف علي رضي الله عنه وهو في الصلاة فأخذ بيد رجل فقدمه. ٢ في أثناء الصلاة كما في حديث سهل، أو من أولها كما في بقية الأحاديث. ٣ إحدى قبائل الأنصار، وهم من الأوس، وكانت ديارهم بقباء. ٤ من قتال دار بينهم، وتراموا بالأحجار. ٥ جاء وقت العصر. ٦ بلال. ٧ أي بالناس جماعة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: إن حضرت العصر ولم آتك فمر أبا بكر فليصل بالناس. ٨ دخل في الصلاة. ٩ من شق الصفوف. ١٠ أي الأول. ولمسلم: فخرق الصفوف حتَّى قام في الأول. وفي لفظ: فمشي في الصفوف. وذلك جائز للإمام ومكروه من غيره. ١١ من الوجاهة في الدين. ١٢ من غير انحراف عن القبلة، فرجع القهقرى وراءه حتَّى وقف في الصف. ١٣ إمامًا بالناس، ففيه جواز الاستخلاف في الصلاة، سواء كان الإمام مأمومًا من قبل أو حضر من الخارج، وسواء بقي الإمام الأول في الصلاة أو خرج منها، وعليه الشافعية وجماعة. وقال بعضهم: لا يجوز ذلك، وهذا خاص به - صلى الله عليه وسلم -، وفيه جواز إحرام المأموم قبل الإمام. وأن المرء قد يكون في بعض صلاته إمامًا وفي بعضها مأمومًا. وفيه جواز المشي في الصلاة من صف إلى آخر للحاجة. ١٤ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -. ١٥ إماما للناس في مكانك:=