1181 · ص238 · ج3
نوم النبي صلى اللَّه عليه وسلم
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبةِ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ أَوَّلُهُمْ أَيُّهُمْ هُوَ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ هُوَ خَيْرُهُمْ وَقَالَ آخِرُهُمْ خُذُوا خَيْرَهُمْ فَكَانَتْ تِلْكَ فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاؤُوا لَيْلَةً أُخْرَى فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ والنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَكَذلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ فَتَوَلاهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ١.
• عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنَامُ قَبْلَ أَن تُوتِرَ قَالَ: «تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي ٢». رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.
شق صدر النبي صلى اللَّه عليه وسلم
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَهُ جِبْرِيلُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ فَاسْتَخْرَجَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً فَقَالَ: هذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ لَأَمَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ يَعْنِي ظِئْرَهُ ٣ فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّداً قَدْ قُتِلَ فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقَعُ اللَّوْنِ.
١ فالنبي صلى الله عليه وسلم كان نائما في المسجد الحرام بين اثنين هما عمه حمزة وابن عمه جعفر رضي الله عنهما إذ جاءه نفر - ثلاثة - جبريل وميكائيل وإسرافيل، وهذا قبل أن يوحى إليه للإسراء فقال أولهم أيهم هو فقال أوسطهم هو خيرهم وقال آخرهم خذوا خيرهم فكانت القصة على هذا فقط، ثم جاءوا ليلة الإسراء والنبي صلى الله عليه وسلم نائم عينه دون قلبه شأن الأنبياء فعملوا معه ما أمروا به ثم عرجوا به إلى السماء.
٢ تقدم هذا الحديث في صلاة الليل طويلا، ففيهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت تنام عيناه ولا ينام قلبه كبقية الأنبياء استعدادًا للوحي النومي الذي هو من أقسام النبوة. كما يأتي في الرؤيا إن شاء الله. نسأل الله الحفظ من معاصيه واليقظة لما يرضيه آمين والله أعلم.
شق صدر النبي - صلى الله عليه وسلم -
٣ أي مرضعته وهي حليمة رضي الله عنها، يقال ظئر رءوم خير من أم سئوم.