← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1547 · ص311 · ج4
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «بَيْنَا أَنَا عَلَى بِئْرٍ أَنْزِعُ مِنْهَا إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضي الله عنهما فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الدَّلْوَ فَنَزَعَ ذَنُوباً أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ ١» ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ مِنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ فَاسْتَحَالَتْ فِي يَدِهِ غَرْباً ٢ فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاس يَفْرِي فَرْيَهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنِ ٣. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أُرِيَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ صَالِحٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نِيطَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ٤ وَنِيطَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ وَنِيطَ عُثْمَانُ بِعُمَرَ». قَالَ جَابِرٌ: فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قُلْنَا أَمَّا الرَّجُلُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وَأَمَا تَنَوُّطُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ فَهُمْ وُلَاةُ هذَا الْأَمْرِ الَّذِي بُعِثَ بِهِ نَبِيُّهُ صلى الله عليه وسلم ٥. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي بَابِ التَّفْضِيلِ. ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم وعبره • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذلِكَ». وَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ. قَالُوا: مَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الدِّينَ ٦ ".
١ الذنوب: الدلو المتلئ ماء. ٢ فاستحالت أي تحولت. غربا أي دلوًا عظيما من جلود البقر. ٣ العبقري الكامل: الحاذق في عمله، والعطن: موضع بروك الإبل بعد شربها، والفرى: العمل الجيد، فأبو بكر أخذ الدلو من النبي - صلى الله عليه وسلم - فملأها للناس مرتين فتولى الخلافة بعده - صلى الله عليه وسلم - سنتين، وأما عمر فإنه لما تولى الخلافة انتشر الإسلام وقويت شوكته وكثرت الفتوحات حتى عمهم اليسار وقسموا المسك بالصاع رضي الله عنهم. ٤ أي علق وربط به. ٥ ومفاد الحديثين أن أبا بكر وعمر وعثمان ولاة أمر الدين بعده - صلى الله عليه وسلم - وكان كذلك، وعليّ رضي الله عنه وإن لم يذكر في هذا الحديث فهو منهم. ما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - وعبره ٦ فاللباس في المنام هو الدين لأن اللباس يحفظ صاحبه من الحر والبرد كالدين يحفظ من عذاب الدنيا والآخرة، فكمال اللباس وحسنه كمال في دينه، ونقصه وقدمه نقص في دينه.