← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1714 · ص345 · ج1
وَاجَبَلَاهْ وَاسَنَدَاهْ أَوْ نَحْوَ ذلِكَ إِلا وُكِّلَ بِهِ ١ مَلَكَانِ يَلْهَزَانِهِ ٢ أَهكَذَا كُنْتَ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ ٣. يجوز البكاء بغير رفع صوت • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم عَلَى أَبِي سَيْفٍ القَيْنِ ٤ وَكَانَ ظِئْراً لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ٥ فَأَخذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ ٦، ثُمَّ دَخَلَنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنفْسِهِ ٧ فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم تَذْرِفَانِ ٨، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ٩؟ فَقَالَ: «يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ ١٠»، ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى ١١ فَقَالَ صلى الله عليه وسلّم: «إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ وَالقَلْبَ يَحْزَنُ وَلَا نَقُولُ إِلا مَا يَرْضى رَبُّنَا ١٢، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ» رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ ١٣ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَحَدَهُ فِي غَشِيَّةٍ ١٤ فَقَالَ: «أَقَدْ قَضى ١٥؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَلَمَّا رَأَى القَوْمُ
١ بذلك الميت. ٢ من باب منع، أي يضر بأنه في لهزمتيه تحت أذنيه، ويقولان تبكيتًا له هكذا كنت. وهذا إذا أوصى به. ٣ بسند حسن. يجوز البكاء بغير رفع صوت ٤ أي الحدّاد، واسمه البراء بن أوس الأنصارى. ٥ الظئر كبئر: زوج المرضعة التى كانت ترضع إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - من مارية القبطية المصرية، فكان رضيعا عند امرأة أبى سيف، وهى خولة بنت المنذر الأنصارية النجارية. ٦ حنانًا وشفقة به شأن الوالد مع ولده. ٧ أي بروحه في حال الموت. ٨ كتجريان وزنًا ومعنى، أي يجرى دمعهما لما نظر لإبراهيم في حال النزع. ٩ أي تبكى. ١٠ هذه الحال التى رأيتها منى أثر الرحمة التى وضعها الله في قلبى، فلا لوم عليّ فيها. ١١ بدمعة أخرى. ١٢ فاعل يرضى أي ما يرضاه ربنا، فلا نقول ولا نعمل ما يشعر بعدم الرضا. ١٣ أي مرض. ١٤ كعشية. وفى رواية: في غاشية، وفى أخرى في غشية، أي فاقد الإدراك من شدة الكرب. ١٥ أي ما عليه من الحياة ومات.