← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
965 · ص195 · ج2
وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالاً وَوَلَداً وَإِنَّ وَالِدِي يَحْتَاجُ مَالِي فَقَالَ: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ ١». رَوَاهُ أَو دَاوُدَ ٢ وَابْنُ مَاجَهْ. • عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» قَال: وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشاً بَعَثَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِراً وَكَانَ إِذَا بَعَثَ تِجَارَةً بَعَثَ أَوَّلَ النَّهَارِ فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ ٣. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. كسب الحجام مكروه ٤ • عَنْ مُحَيْصَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فِي إِجَارَةِ الْحِجَّامِ فَنَهَاهُ فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى قَالَ: «اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَرَقِيقَكَ ٥». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَقَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ ٦. رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: احْتَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ وَلَوْ كَانَ حَرَاماً لَمْ يُعْطِهِ ٧. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
١ ظاهر ذلك أن نفقة الوالدين تجب على الولد إذا كانا فقيرين وعجزا من الكسب اللائق بهما لقوله في الأول إذا احتجتم وفي الثاني يحتاج مالي، فقيد الأكل بالحاجة وعليه الشافعي رضي الله عنه، وقال الجمهور: إنها واجبة على الولد مطلقا لأنه من كسب أبيه وهو سبب في وجوده. ٢ بسند حسن. ٣ في بكورها أي سعيها في أول النهار فإنه مبارك وأثره ظاهر، ومعنى ما تقدم أن السعي في كسب الحلال فرض، وأطيبه ما كان من عمل اليد، والأولاد من كسب الإنسان، والسعي في الصباح مبروك إذا كان في طريق الحلال وهو واثق بالله ومتوكل عليه فإن الله هو الرزاق ذو القوة المتين. كسب الحجام مكروه ٤ أي حلال ولكنه مكروه لأنه أتى من مزاولة النجاسة، وكل ما كان كذلك فهو مكروه ودنيء. ٥ في إجارة الحجام أي في أخذها، وقوله اعلفه أي أجر الحجام. وناضحك أي بعيرك الذي يسقي عليه، ومنه: كسب الحجام خبيث. ٦ أبو طيبة كان عبدًا لبني بياضة وكاتبوه على ثلاثة آصع يؤديها لهم فلما حجم النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه صاعا وأمر أسياده بالتخفيف عنه فعلوا خراجه صاعين فقط. ٧ فهذا وما قبله صريحان في حل أجرة الحجامة وعليه الجمهور، والنهي في الحديث الأول للتنزيه=