1549 · ص312 · ج1
وَذلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ ١ حَتَّى قُمْتُ فِي مَقَامِي، وَلَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَدَا لِي أَلا أَفْعَلَ، فَمَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ ٢ إِلا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هذِهِ».
رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
السجود لمطلق الآيات ٣
• عَنْ عِكْرِمَةَ رضي الله عنه قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَاتَتْ فُلَانَةُ ـ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم ٤ فَخَرَّ سَاجِداً ٥ فَقِيلَ لَهُ: تَسْجُدُ هذِه السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: إِ «ذَا رَأَيْتُمْ آيَةً فَاسْجُدُوا ٦ وَأَيُّ آيَةٍ أَعْظَمُ مِنْ ذِهَابِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم ٧» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ ٨.
١ الخطوات التي كنت تأخرتها خوفا من النار.
٢ من الوعد بالخير، والخلف فيه كذب ونفاق وفي الإيعاد كرم وحسن أخلاق، قال القائل:
وإني وإن أوعدته أو وعدته … لمخلف إيعادي ومنجز موعدى
السجود لمطلق الآيات
٣ أي مندوب لأي آية تقع في الكون من الآيات المخوفة كالكسوف السابق، وكالزلازل والريح الشديدة والظلمة وموت المقربين كما هنا.
٤ هي حفصة أو صفية.
٥ ظاهره أنه سجد فقط.
٦ أي آية، ولكن في الكسوف المراد بالسجود الصلاة، ويمكن حمل السجود على الصلاة وهو أكمل، الحديث: كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، والمراد الالتجاء إلى الله تعالى عند كل آية تقع في الكون بصلاة أو غيرها ليدركنا بواسع رحمته.
٧ لأنهن مباركات فبحياتهن يدفع العذاب عن الناس، وبذهابهن يخاف على العباد كما ورد: إذا أراد الله بأهل الأرض عذابا نظر إلى أهل المساجد فرحمهم. ولما يأتي في الاستسقاء: وهل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم.
٨ بسند حسن. ولكن أبو داود هنا، والترمذي في الفضائل.