1367 · ص275 · ج4
سورة الجن ١
مكية وهي ثمان وعشرون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ
عُكاظٍ ٢ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينَ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ فَرجَعَتِ الشَّيَاطِينُ فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ قَالَ ٣: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلا مَا حَدَثَ ٤ فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هذَا الَّذِي حَدَثَ، فَانْطلَقُوا يَنْظُرُونَ، فَالَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ سَمِعُوا قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي الْفَجْرَ بِأَصْحَابِهِ بِنَخْلَةَ ٥ فَتَسَمَّعُوا لَهُ فَقَالُوا هذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَداً} وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ} وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: لَمَّا رَأَى الْجِنُّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ فَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ فَعَجِبُوا مِنْ طَوَاعِيَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ وَقَالُوا لِقَوْمِهِمْ: {لَّمَا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً ٦}. نَسْأَلُ اللَّهَ كَمَالَ الطَّاعَةِ آمِين.
سورة الجن مكية وهي ثمان وعشرون آية
١ سميت بهذا الذكر الجن فيها.
٢ عكاظ كغراب أشهر أسواق العرب وأعظمها في واد كثير النخل بين مكة والطائف.
٣ أي إبليس بعد أن حدثوه بما رأوه.
٤ في الأرض ولذا قال: فطوفوا مشارق الأرض ومغاربها.
٥ نخلة موضع على ليلة من مكة وهو سائر إلى سوق عكاظ.
٦ (وهذا بيان لما أوحى إليه من قول الجن) {لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ} محمد - صلى الله عليه وسلم - {يَدْعُوهُ} يعبده {كَادُوا} الجن السامعون لقراءته {يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} جمع لبدة في ازدحامهم حرصا على سماع القراءة.