1746 · ص351 · ج3
لَقُونَا بِغَيْرِ ذلِكَ، قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى احْمَرَّ وَجْهِ ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» ثُمَّ قَالَ «أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ آذَى عَمِّي فَقَدْ آذَانِي فَإِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ».
• عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعُمَرَ وَكَانَ قَدْ تَكَلَّمَ فِي صَدَقَةِ الْعَبَّاسِ: «إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ». وَفِي رِوَايَةٍ: الْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ أَوْ مِنْ صِنْوِ أَبِيهِ.
• عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْعَبَّاسُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ١».
• وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِلْعَبَّاسِ: «إِذَا كَانَ غَدَاةُ الاِثْنَيْنِ فَأْتِنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ حَتَّى أَدْعُوَ لَكَ بِدَعْوَةٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا وَوَلَدَكَ فَغَدَا وَغَدَوْنَا مَعَهُ وَأَلْبَسَنَا كِسَاءً ٢» ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً لَا تُغَادِرُ ذَنباً، اللَّهُمَّ احْفَظْهُ فِي وَلَدِهِ». رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الْأَرْبَعَةَ ٣.
فضائل جعفر بن أبي طالب ٤
• عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: «أَشْبَهْتَ خَلْقِي ٥
١ لأنه من أصل النبي - صلى الله عليه وسلم - في الظاهر وهو فرعه، والأصل وفرعه من معدن واحد.
٢ وألبسنا كساء أي أعطاهم رداء إكرامًا لهم أو غطاهم بكساء ودعا لهم كما فعل بعليّ وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين، وقوله: لا تغادر ذنبًا أي لا تترك ذنبًا إلا غفرته، فللعباس فضل عظيم لأنه عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وواحد من أهل البيت، وكان مجاب الدعوة، ودعا له ولولده النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان نسله مباركا ومكثت الخلافة فيهم دهرًا طويلا وانتفع الناس بمالهم وهديهم رضي الله عنهم وحشرنا في زمرتهم آمين.
٣ الأخير بسند حسن والثلاثة قبله بأسانيد صحيحة.
فضائل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه
٤ جعفر شقيق عليّ وأكبر منه بعشر سنين، أسلم قديمًا وهاجر الهجرتين وكان آية في الكرم وكذا ولده عبد الله وكان له غيره عون ومحمد ولكنه كان يكنى بأبي عبد الله ومات بغزوة مؤتة ونعاه جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يأتيهم خبر الموقعة، رضي الله عنهم وحشرنا في زمرتهم آمين.
٥ أشبهت خلقي أي خلقتي وهيئتي الجثمانية كما أشبهت خلق أي أخلاقي وشيمي وصفاتي، فكان لجعفر بهذا مكانة عظمي رضي الله عنه.