← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1310 · ص264 · ج2
الفصل السابع في الوصية ١ • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِىَ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ ٢». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم دِينَاراً وَلَا دِرْهَماً وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيراً وَلَا أَوْصى بِشَيْءٍ ٣. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ ليَعْمَلُ أَوِ الْمَرْأَةَ بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى سِتِّينَ سَنَةً ثُمَّ يَحْضُرُهُمَا الْمَوْتُ
= قرية على ميلين من المدينة فيها نخل وعين فوارة أفاءها الله على رسوله صلحا كقريظة والنضير وخيبر وقرى عرينة وهذه هي المرادة بقوله - ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول والذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل - فلما استخلف أبو بكر بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - جاءت فاطمة والعباس رضي الله عنهما يطلبان ميراثهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تلك الأراضي والأسهم، تطلب فاطمة رضي الله عنهما نصف تلك الأشياء والعباس النصف الآخر تعصيبا فأسمعهما أبو بكر الحديث الذي لم يسمعاه قبل وهو لا نورث ما تركنا صدقة، أي لا يرثنا أحد كبقية الأنبياء فما تركناه من الأموال فهو صدقة للناس بعد كفاية نسائي وآل بيتي ومؤونة عاملي وهو الخليفة أو عامل الصدقة، وحكمة عدم إرث الأنبياء ألا يتمنى أحد موتهم فيهلك. نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى. والله أعلم. الفصل السابع في الوصية ١ أي في معناها والترغيب فيها والترهيب من الجور فيها وفي أنها من الثلث فقط وأنها لا تجوز لوارث وغير ذلك مما يأتى، وهي لغة: الإيصال؛ لأن الموصى وصل خير دنياه يخير عقباه، وشرعًا: تبرع بحق مضاف إلى ما بعد الموت، وكانت واجبة للوالدين والأقربين في صدر الإسلام ثم نسخ وجوبها وبقى ندبها غالبًا إلا من عليه حق كزكاة أو حج أو حق آدمي بلا شهود فإنه يجب عليه أن يوصي بأداء ذلك وهي نوع من الهبات ولكن لا يتسلمها إلا بعد الوفاة. ٢ فلا ينبغي لمسلم ميسور أن يمكث قليلا بدون كتابة الوصية والإشهاد عليها فإنه خير عاجل يفوت بالموت. ٣ أي من الأموال لأن الوصية تكون فيها يورث وماله - صلى الله عليه وسلم - لا يورث ولكنه كالوقف للأمة تنتفع به، وأوصى - صلى الله عليه وسلم - عند موته بقوله: الصلاة وما ملكت أيمانكم، وقال: أخرجوا اليهود من جزيرة العرب وأجيزوا الوفود بنحو ما كنت أجيزهم.