1395 · ص281 · ج2
وَعِنْدَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ ١.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: مَا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم حَتَّى أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنَ النِّسَاءِ مَا شَاءَ ٢. رَوَاهُمَا النَّسَائِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.
الباب الثاني: في الزوجة المحمودة ٣
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ، لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ٤». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
١ وهن المذكورات في قول بعضهم:
عن تسع نسوة وفاة المصطفى … خيرن فاخترن النبي المصطفى
عائشة وحفصة وسوده … صفية ميمونة ورمله
هند وزينب كذا جويريه … للمؤمنين أمهات مرضيه
وتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قبلهن خديجة - رضي الله عنها - وولدت له كل الأولاد إلا إبراهيم عليه السلام فإنه من مارية القبطية، ولم يتزوج على خديجة حتى ماتت - رضى الله عنها -، فتزوج بامرأة تسمى زينب أم المساكين وماتت في حياته - صلى الله عليه وسلم - وكان تحته سرية وهى مارية القبطية، وأما ريحانة فقيل كانت زوجة وقيل كانت سرية وهو المشهور.
٢ مسارعة في رضاه ثم نهى بما سبق. وحكمة استكثار النبي - صلى الله عليه وسلم - من النساء أمور: أحدها كثرة الأعوان والأنصار من الأصهار ليقوى على من يعاديه حتى يبلغ رسالة ربه، وثانيها تشريف القبائل بمصاهرته - صلى الله عليه وسلم -، وثالثها كثرة من يشاهد أحواله الباطنة فينتفى عنه ما أشاعه الكفرة من أنه ساحر أو كاهن أو يتعلمه من أعجمى مثلا، ورابعها خرق العادة في كثرة الجماع مع قلة أكله وشربه والعرب تتمدح بقلة الطعام وكثرة الوقاع لدلالته على كمال الرجولية كما يأتى في حديث أم زرع، وخامسها الاطلاع على محاسن أخلاقه الباطنة فقد تزوج - صلى الله عليه وسلم - أم حبيبة بنت أبي سفيان وهو من ألد أعداء النبي - صلى الله عليه وسلم - حينذاك لأنه كان كافرا بل رأس الكفار وكذا تزوج صفية بعد قتل أبيها وعمها وزوجها فلو لم يكن أكمل الخلق في أخلاقه لنفرن منه، بل كان عندهن أحب الناس كلهم. وسادسها زيادة التكليف حيث كلف ألا يشغله ما حبب إليه منهن عن كمال التبليغ، وسابعها نقل الأحكام الشرعية التي لا يطلع عليها الرجال لأن أكثر ما يقع مع الزوجة من شأنه أن يخفى اهـ من الفتح باختصار. نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى آمين آمين آمين.
(الباب الثاني في الزوجة المحمودة)
٣ أي التي يرغب الناس فيها والتي تحمد شرعا.
٤ الحسب بالتحريك هو الشرف بالآباء والأقارب كاشتهارهم بالكرم أو الشجاعة أو النجدة والمروءة، ويطلق على المال لحديث: الحسب المال =