← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1569 · ص316 · ج1
يجيب الإمام طلب الناس في الاستسقاء ١ • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم وَهُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ المَوَاشِي ٢ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ ٣، فَادْعُ اللَّهَ ٤ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم. وَفِي رِوَايَةٍ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا»، فَمُطِرُوا مِنْ جُمُعَةِ إِلَى جُمُعَةٍ ٥ فَجاءَ رَجُلٌ ٦ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ البُيُوتُ ٧، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُل ٨، وَهَلَكَتِ المَوَاشِي ٩، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ١٠: «اللَّهُمَّ عَلَى رُؤُوسِ الجِبَالِ وَالآكَامِ ١١، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ». وَفِي رِوَايَةٍ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا»، فَانْجَابَتْ عَنِ المَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ ١٢ فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوْلَهَا وَلَا تُمْطِرُ بِهَا قَطْرَةً، فَنَظَرْتُ إِلَى المَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الإِكْلِيلِ ١٣. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. ما يقال عند المطر والريح • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ إِذَا رَأَى المَطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّباً نَافِعاً ١٤» رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ صَيِّباً نَافِعاً». وَتَمَثَّلَ ابْنُ عُمَرَ بِشِعْرِ
يجيب الإمام طلب الناس في الاستسقاء ١ اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. ٢ جمع ماشية أي هلكت من قلة الأقوات، لعدم المطر والنبات. ٣ من عدم سير الإبل، لضعفها من قلة الكلأ أو عدمه. ٤ ينزل علينا الغيث. ٥ فنزل المطر في الحال واستمر إلى الجمعة الثانية. ٦ وفي رواية جاء الرجل أو غيره. ٧ من شدة المطر وكثرته. ٨ من تراكم المياه فيها. ٩ من كثرة المطر فيتأخر النبات. ١٠ يطلب من ربه رفع المطر عن المدينة. ١١ بكسر الهمزة، وبفتحها مع المد جمع أكمة وهي ما دون الجبل وفوق الرابية. ١٢ انكشفت السحب عنها. ١٣ أصله ما يحوط الشيء، ويسمى التاج إكليلا لإحاطته بالرأس، أي انحسرت السحب عنها وأحاطت بها كإحاطة التاج بالرأس. ما يقال عند المطر والريح ١٤ صيبًا - كقيما -: أي اجعله نافعًا للأرض ومن فيها.