829 · ص168 · ج1
الفصل الثاني: في السواك ١
• عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا قَامَ ٢ لِيَتَهَجَّدَ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ ٣.
• عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ ٤ بِسِوَاكٍ بِيَدِهِ يَقُولُ: «أُعْ أُعْ» وَالسِّوَاك فِي فيهِ كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ ٥. رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أَمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كلِّ صَلَاةٍ ٦». رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
• عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أَمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَأَخَّرْتُ صَلَاةَ العِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ». فَكَانَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ يَشْهَدُ الصَّلَوَاتِ فِي المَسْجِدِ وَسِوَاكُهُ عَلَى أُذُنِهِ مَوْضِعَ القَلَمِ مِنْ أُذُنِ الكَاتِبِ لَا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلا اسْتَنَّ ٧ ثمَّ رَدَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَاحِبَاهُ ٨.
• عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «رَكْعَتَانِ بِالسِّوَاكِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ ٩». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
الفصل الثاني في السواك
١ أي استعماله، ويطلق على الآلة وليس مرادًا هنا، وحكمة السواك نظافة الفم وبها يكثر الثواب ويصح الجسم وما أعظمهما مزية، ولذا كان مؤكدة عقب تغير الفم وعقب الطعام والنوم.
٢ أي في الليل.
٣ يدلكه به.
٤ من السن؛ لأن السواك يمر على الأسنان واللسان وسقف الحنك كمر السكين على المسن.
٥ يتقيأ، أي له صوت من أثر السواك كصوت من يتقيأ، وهذا من مبالغته في السواك واستقصائه لنهاية اللسان وسقف الحنك.
٦ أمر إيجاب، ولكن شفقتي عليهم منعتني من إيجابه عند الصلاة، فهو سنة مؤكدة لها عند الجمهور، وقال إسحاق وأبو حامد والماوردي إنه واجب لكل صلاة، ولو تركه عمدًا بطلت صلاته وقال داود إنه شرط ولا تبطل بتركه للأمر به في حديث أحمد وابن ماجه: تسوكوا.
٧ أي استاك.
٨ بسند صحيح.
٩ هذا ترغيب في السواك، وسبق في الوضوء بضعة أحاديث فيه.