← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1814 · ص365 · ج1
صُفُوفٍ مِنَ المُسْلِمِينَ إِلا أَوْجَبَ ١». قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: فَكَانَ مَالِكٌ إِذَا اسْتَقَلَّ أَهْلَ الجَنَازَةِ جَزَأَهُمْ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ لِهذَا الحَدِيثِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ ٢. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ ٣ يَبْلُغُونَ مِائَةً كلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلا شُفِّعُوا ٤». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلاً لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئاً إِلا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ ٥». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَقَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم تُوُفِّيَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَصَلَّى النَّاسُ عَلَيْهِ أَفْذَاذاً، أَيْ فُرَادَى لَا يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ، أَيْ لِمَا عَرَاهُمْ مِنْ عَظِيمِ الهَوْلِ وَلِعَدَمِ الخَلِيفَةِ حِينَئِذٍ. ثناء المسلمين على الميت مقبول ٦ • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: مُرَّ بِجَنَازَةٍ ٧ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْراً ٨ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ»، وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ ٩ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ»، فَقَالَ عمَرُ: فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي ١٠ مَا وَجَبَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَنْ أَثْنَيْتُم
١ أي إلا أوجب الله له الجنة ببركة الصفوف الثلاثة. ٢ بسند حسن. ٣ أي جماعة منهم. ٤ فما من مسلم يموت فيصلى عليه مائة مسلم يدعون له إلا تقبل الله منهم. ٥ لا ينافي ما تقدم الاحتمال أنه - صلى الله عليه وسلم - أخبر أولًا بقبول شفاعة المائة، ثم أخير ثانيا بقبول شفاعة الأربعين، ثم أكرمه الله بقبول شفاعة الصفوف الثلاثة، كما قبل الله ثناء الجيران على الميت، فلأحمد والحاكم: ما من مسلم يموت، فيشهد له أربعة أبيات من جيرانه الأدنين، إلا قال الله تعالى قد قبلت عليهم فيه، وغفرت له ما لا يعلمون. بل وشهادة اثنين مقبولة لحديث أبي الأسود الآني. ثناء المسلمين على الميت مقبول ٦ يقبله الله ويوجب له الجنة. ٧ نائب فاعل مرّ وفي رواية مروا بجنازة. ٨ وصفوا الميت بأوصاف حسنة، وللحاكم: فقالوا كان يحب الله ورسوله ويعمل بطاعة الله ويسعى فيها. ٩ أي أخرى فأثنى عليها شرًا، فيه إطلاق الثناء على الشر، وهو قليل، وهنا للمشاكلة، وللحاكم: قالوا كان يبغض الله ورسوله ويعمل بمعصية الله ويسعى فيها، وهذا في المنافقين والفجرة، وفيه زجر لغيرهم عن فعلهم، فلا ينافي ما تقدم: لا تسبوا الأموات. ١٠ فدى خبر مقدم لأبي وأمي أي أنت مفدى بهما.